هل تسبب القهوة المثلجة الجفاف في الصيف؟.. خبراء يحسمون الجدل
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تزداد شعبية القهوة المثلجة باعتبارها أحد أكثر المشروبات انتعاشًا، إلا أن كثيرين يتساءلون عما إذا كانت تساهم في ترطيب الجسم أم تؤدي إلى الجفاف بسبب احتوائها على الكافيين، المعروف بتأثيره المدر للبول.
وتؤكد تقارير صحية، نقلًا عن موقع Verywell Health، أن القهوة المثلجة لا تسبب الجفاف لدى معظم البالغين الأصحاء عند تناولها بكميات معتدلة، بل يمكن أن تسهم في زيادة كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم، نظرًا لأن الماء يشكل المكون الأساسي لها.
الكافيين وتأثيره على توازن السوائل
رغم أن الكافيين يمتلك تأثيرًا مدرًا للبول، فإن الخبراء يشيرون إلى أن هذا التأثير يكون محدودًا عند استهلاك القهوة باعتدال، ولا يؤدي عادة إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل.
ويُعد تناول كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة يوميًا ضمن الحدود التي لا تؤثر بشكل ملحوظ في توازن السوائل لدى الأشخاص الأصحاء، ما يدحض الاعتقاد الشائع بأن القهوة تؤدي تلقائيًا إلى الجفاف.
متى تتحول القهوة المثلجة إلى مشكلة؟
قد تختلف استجابة الجسم للكافيين من شخص لآخر، إذ تزداد احتمالات فقدان السوائل لدى الأشخاص الذين يفرطون في تناول المشروبات المحتوية على الكافيين، أو يعانون حساسية تجاهه، أو يمارسون أنشطة بدنية شاقة، خاصة إذا كانوا يعانون أصلًا من نقص في السوائل.
وتوصي الجهات الصحية بألا يتجاوز إجمالي استهلاك الكافيين لدى معظم البالغين 400 ملليغرام يوميًا من جميع المصادر.
الإضافات قد تقلل الفوائد الصحية
لا يتوقف تأثير القهوة المثلجة على نسبة الكافيين فقط، بل يتأثر أيضًا بالمكونات المضافة إليها، إذ إن الإفراط في استخدام السكر أو الشرابات المنكهة أو الكريمة قد يحولها إلى مشروب غني بالسعرات الحرارية والسكريات والدهون.
ولهذا ينصح الخبراء باختيار القهوة المثلجة قليلة الإضافات، أو تحضيرها باستخدام الحليب قليل الدسم أو بدائل الحليب غير المحلاة للحصول على خيار أكثر توازنًا.
الماء يبقى الخيار الأفضل
ورغم إمكانية احتساب القهوة المثلجة ضمن إجمالي السوائل اليومية، يشدد المختصون على أن الماء يظل الوسيلة الأكثر فاعلية للحفاظ على ترطيب الجسم، خاصة في الأجواء الحارة، أو أثناء ممارسة الرياضة، أو عند فقدان السوائل نتيجة الحمى أو القيء أو الإسهال.