مناسبة عسكرية وزي الملكات..أغرب 5 حقائق عن حلوى المولد
ترتبط حلوى المولد النبوي الشريف بروافد تاريخية وثقافية غنية، وتزخر ذاكرة هذه المناسبة بالعديد من الوقائع العجيبة والطريفة التي رافقت نشأتها وتطورها عبر العصور.
أسرار سياسية وخلفيات عسكرية
لم تكن حلوى المولد لمجرد الاحتفال؛ إذ يذكر المؤرخون أن الفاطميين استخدموها كأداة استقطاب سياسي ودعاية للدولة، بل وكانت تُستغل أحيانًا كمناسبات لتوزير الوزراء وتوزيع الهدايا على كبار قادة الجيش لضمان ولاءاتهم.
عروسة المولد واستلهام أزياء الملكات:
ترجع بعض الروايات التاريخية أصل "عروسة المولد" المصنوعة من السكر إلى عصر الحاكم بأمر الله؛ حيث خرج في إحدى المولديات مع إحدى زوجاته وهي ترتدي ثوبًا أبيض ناصعًا وعلى رأسها تاج من الياسمين، فقام صناع الحلوى برسم صورتها بالسكر مجسمة، وتطورت الفكرة لتصبح رمزًا مميزًا للاحتفال.
الفارس السكر وسيف الحاكم
يرمز "الحصان السكر" أو الفارس الذي يحمل سيفًا إلى الحاكم بأمر الله نفسه وعودته منتصرًا من إحدى غزواته، حيث أمر الصناع بتجسيد الفارس على حصانه لتوزيعها على الأطفال وإشاعة روح البطولة.
الحظر المطلق للزواج إلا في المولد:
منع في بعض الفترات الفاطمية، إقامة حفل الزفاف أو عقد القران طوال العام، واقتصاره فقط على أيام احتفالات المولد النبوي، لتصبح عروسة المولد السكرية جزءًا أساسيًا من هدايا خطبة الزفاف ومجاملات الزواج.
مواكب "سوق السكرية":
كانت القاهرة تضم سوقًا مخصصًا يعرف بـ "السكرية"، تقام فيه قبل المولد بأسابيع منافسات بين كبار صناع الحلوى لاستعراض أشكال هائلة الحجم من عرائس وحيوانات السكر، مع إضاءة الفوانيس ورصها في أشكال هندسية تلفت أنظار الزوار من كافة الولايات.
تطور المكونات من "الناطف" إلى المكسرات:
كانت حلوى المولد قديمًا تعتمد أساسًا على العسل الأبيض مع خليط يدعى "الناطف" وسمسم أو حمص، ولم تكن "الملبن" أو الحلوى الفاخرة بالمكسرات (كالفسدق واللوز) معروفة بشكّلها الحالي إلا في العصر الحديث مع أدوات تصنيع السكر المتقدمة.