تأييد المؤبد لزوجين قتلا شقيق الزوج بسمالوط.. والمحكمة ترفض ادعاءات الخيانة
أيدت محكمة جنايات مستأنف المنيا حكم السجن المؤبد الصادر بحق زوج وزوجته، بعد إدانتهما بقتل شقيق الزوج داخل مركز سمالوط شمال محافظة المنيا، رافضة الاستئناف المقدم منهما، في واحدة من القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام بسبب ملابساتها وما تضمنته من ادعاءات حاول المتهم الأول الاستناد إليها لتبرير ارتكاب الجريمة.
وصدر الحكم برئاسة المستشار طه عبد الله عبد العظيم، وعضوية المستشارين مصطفى ربيع عبد العظيم، ومحمد محمود حلمي، وأمانة سر محمود شعبان العمدة، حيث انتهت المحكمة إلى تأييد الحكم السابق الصادر بمعاقبة المتهمين بالسجن المؤبد.
المحكمة: ادعاء الخيانة بلا دليل
وأكدت المحكمة في أسباب حكمها أن أوراق الدعوى خلت من أي دليل يقيني يثبت صحة ما ادعاه المتهم الأول بشأن وجود علاقة غير مشروعة بين المجني عليه وزوجته، مشيرة إلى أن هذه الرواية لم تستند إلى وقائع أو أدلة قانونية، وإنما جاءت في إطار اعتقاد شخصي وظنون لا ترقى إلى مستوى الإثبات، ووصفتها بأنها أقرب إلى أحداث فيلم «خيانة مشروعة».
وأضافت أن تلك المزاعم تحولت إلى دافع دفع المتهم للتخطيط للتخلص من شقيقه، بعد أن بيت النية وعقد العزم على تنفيذ الجريمة بمشاركة زوجته.
تخطيط مسبق ومحاولة لإخفاء الجريمة
وأوضحت الحيثيات أن الأدلة والقرائن أثبتت ارتكاب الجريمة بعد إعداد مسبق، إذ استدرج المتهمان المجني عليه إلى منزل الزوجة، ثم اعتديا عليه حتى فارق الحياة، قبل أن يتخلصا من الجثمان بإلقائه داخل غرفة صرف صحي مملوءة بالمياه، في محاولة لإخفاء آثار الجريمة وإبعاد الشبهات.
انتقادات للتحريات ورسالة إلى النيابة العامة
وتضمنت الحيثيات انتقادات صريحة لمرحلة جمع الاستدلالات، مؤكدة أن القصور في التحريات حال دون كشف جميع تفاصيل الواقعة، كما وجهت المحكمة رسالة إلى النيابة العامة شددت خلالها على أهمية استعمال وسائل الطعن القانونية في توقيتها، بما يتيح لمحكمة الدرجة الثانية تمحيص الدعوى بصورة أشمل.
كما أعربت المحكمة عن أسفها لما وصفته بضعف التحريات، موضحة أنها اقتصرت على نقل الروايات وترديد أقوال أطراف القضية دون إجراء بحث جاد في أوجه التناقض أو استكمال عناصر التحقيق، الأمر الذي ترك العديد من التساؤلات دون إجابة، مؤكدة في الوقت ذاته أن المحكمة التزمت بحدود الاستئناف المقدم من المتهم وحده، تطبيقًا للقاعدة القانونية المستقرة: «لا يضار الطاعن بطعنه».



