عاجل

القضاء الإداري ينظر دعوى وقف فيلم الست وتشويه سيرة أم كلثوم

أم كلثوم
أم كلثوم

تنظر محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، اليوم الخميس، دعوى قضائية أقامتها أسرة سيدة الغناء العربي أم كلثوم، تطالب بوقف عرض فيلم «الست» بطولة الفنانة منى زكي، ورفع دعايته من دور السينما، ومنع عرضه عبر القنوات الفضائية وشبكة الإنترنت، إلى جانب سحب ترخيصه، بدعوى ما يتضمنه من إساءات اعتبرتها الأسرة تشويهًا متعمدًا لسمعة أم كلثوم وسمعة أفراد عائلتها.

استناد الأسرة إلى مبدأ الرقابة اللاحقة

واستندت أسرة أم كلثوم في دعواها إلى الحكم الشهير الخاص بفيلم «حلاوة روح» بطولة الفنانة هيفاء وهبي، والذي رسخ مبدأ «الرقابة اللاحقة»، حيث أكدت الأسرة أن القانون يلزم جهة الرقابة، وفقًا للمادة (9) من القانون رقم 430 لسنة 1955، بالتدخل وسحب الترخيص حال ثبوت مساس العمل الفني بقيم المجتمع أو عرض الرموز الوطنية التي أصبحت جزءًا من التراث القومي.

كما أكدت أن حرية الإبداع المكفولة دستوريًا بالمادة (67) مشروطة بعدم الامتهان، وحماية الأعراض والكرامة الإنسانية وفقًا للمادتين (51 و57).

مطالبات بسحب ترخيص الفيلم ومنع عرضه

وكانت أسرة أم كلثوم قد أقامت دعوى أمام محكمة القضاء الإداري ضد كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الثقافة بصفته المشرف على الرقابة على المصنفات الفنية، مطالبة بصفة مستعجلة بسحب ترخيص فيلم «الست» رقم 199 الصادر بتاريخ 30 نوفمبر 2025، ورفع جميع ملصقاته الدعائية من دور السينما المصرية والعربية، ومنع عرضه عبر القنوات الفضائية وشبكة الإنترنت.

وأكدت الدعوى، التي أقامها ورثة كوكب الشرق خالد وعدلي ووداد وسعاد وفاطمة ونعمات سمير خالد إبراهيم، عبر وكلائهم، أن محتوى الفيلم تجاوز حدود حرية الإبداع إلى ما وصفته بـ«العدوان على الحقوق والخصوصية».

اتهامات بتشويه السيرة الذاتية لأم كلثوم وأسرتها

وقال المحامي يسري السيد، الممثل القانوني لورثة أم كلثوم، في تصريحات خاصة لموقع «نيوز رووم»، إن صحيفة الدعوى تضمنت اتهامات بأن الفيلم تعمد تشويه سيدة الغناء العربي والسيرة الذاتية للعائلة، من خلال تصوير بعض أفراد أسرتها، ومن بينهم الشيخ إبراهيم والد كوكب الشرق وخالد السيد البلتاجي شقيقها، بصورة اعتبرتها الأسرة مسيئة ومهينة.

وأضاف أن الدعوى أشارت إلى أن هذه المعالجة تسببت في وصمة اجتماعية وفتنة داخل القرية التي تنتمي إليها الأسرة في الريف المصري.

اعتراضات على تصوير شخصية أم كلثوم

وأشار يسري إلى أن الأسرة اعتبرت أن صناع الفيلم تعمدوا تشويه صورة كوكب الشرق من خلال إظهارها في مشاهد متعددة تدخن السجائر مع الإيحاء بالسُكر، واتهامها بالبخل وفساد الذمة وشراء أصوات الناخبين بالمال السياسي في انتخابات نقابة الموسيقيين.

وأكد أن الأسرة ترى أن هذه الوقائع لم تثبت تاريخيًا، وأنها تمثل افتراءات تهدف إلى النيل من مكانة رمز وطني.

أبعاد قومية وسياسية في الدعوى

ولم تقتصر الدعوى على الجانب العائلي، بل تضمنت أبعادًا سياسية وقومية، حيث اعتبرت الأسرة أن الفيلم يمثل، بحسب وصفها، حلقة ضمن «حروب الوعي الممنهجة والحرب الثقافية» التي تستهدف الهوية المصرية.

كما أشارت إلى أن الفيلم يتضمن ما وصفته بـ«انقلاب درامي» يطعن في شرعية النظام الجمهوري، من خلال تلميع الحقبة الملكية وتصويرها بصورة إيجابية، مع تجاهل أحداث تاريخية مثل حريق القاهرة عام 1952 وقضية الأسلحة الفاسدة عام 1948.

طلبات بوقف العرض والتعويض

وأكدت الدعوى أن عنصر الاستعجال والجدية قائم، موضحة أن استمرار عرض الفيلم عبر الفضائيات والإنترنت يمثل، وفقًا لما ورد بها، إساءة مستمرة لا يمكن محو آثارها من ذاكرة الأجيال.

واختتم ورثة أم كلثوم طلباتهم بالمطالبة بإلزام جهة الإدارة بسحب ترخيص الفيلم نهائيًا، ووقف عرضه في جميع دور السينما، ومصادرة نسخه، مع الاحتفاظ بحق الأسرة في المطالبة بالتعويض المدني المادي والأدبي ضد صناع العمل.

تم نسخ الرابط