عاجل

3 روايات مختلفة.. توقف مفاجئ للجولة السابعة من مفاوضات لبنان وإسرائيل بروما

مفاوضات لبنان وإسرائيل
مفاوضات لبنان وإسرائيل

شهدت الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي تستضيفها العاصمة الإيطالية روما برعاية أمريكية، تقدما ملحوظاً في عدد من الملفات الأساسية، قبل أن تنتهي جلسة الأربعاء بشكل مفاجئ وقبل موعدها المقرر، وسط تضارب في الروايات بين الأطراف بشأن أسباب تعليقها.

وأكدت مصادر لبنانية لـ"العربية" أن المباحثات أحرزت تقدماً في المسارات السياسية والعسكرية والحدودية، مشيرة إلى أن ملف ترسيم الحدود كان الأكثر تقدماً، بعد استكمال البحث في خط الهدنة والخط الأزرق والواقع الميداني في جنوب لبنان.

وأضافت المصادر أن الوفد اللبناني طالب بإعادة تثبيت وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، أو ثمانية أسابيع، على أن يُتفق لاحقا على توقيت إعلان هذه الخطوة، بهدف وقف التصعيد والخروقات وتهيئة الظروف لاستكمال تنفيذ اتفاق الإطار بين الجانبين.

ثلاث روايات بشأن إنهاء الجلسة

وأثار إنهاء جلسة الأربعاء قبل موعدها المقرر بثلاث ساعات حالة من الجدل، بعدما قدمت الأطراف المعنية ثلاث روايات مختلفة بشأن أسباب تعليقها، فبحسب مصدر دبلوماسي مطلع، طلب رئيس الوفد الإسرائيلي، السفير لدى واشنطن يحيئيل ليتر، من الوفد الأمريكي إنهاء الاجتماع مبكرا، مبررا ذلك بما وصفه بـ"التسريبات المضللة المتكررة من الجانب اللبناني".

في المقابل، نفت مصادر رسمية لبنانية هذه الرواية، مؤكدة أن الجانب الأمريكي هو من طلب تعليق الجلسة مؤقتاً لإجراء اتصالات مرتبطة بسير العملية التفاوضية، على أن تُستأنف المباحثات لاحقاً.

أما وزارة الخارجية الأمريكية فقدمت رواية ثالثة، موضحة أن الجلسة انتهت في وقت مبكر بسبب حوادث ميدانية شهدها جنوب لبنان، مع التشديد على أن المفاوضات ستستأنف صباح الخميس وفق البرنامج المقرر.

وأكد مسؤول في الخارجية الأمريكية أن المناقشات كانت "مثمرة للغاية"، مشيرا إلى أن الفرق الفنية أحرزت تقدما في تحديد عدد من التفاصيل الرئيسية المتعلقة بتنفيذ الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل.

تقدم في ملف الحدود وآلية التحقق

وكشفت مصادر في الرئاسة اللبنانية أن ملف الحدود وحقوق لبنان الدولية سجل أكبر قدر من التقدم خلال جلسة الأربعاء، موضحة أن الوفود ناقشت المرجعيات القانونية والحدودية بشكل موسع.

وأضافت أن المجتمعين توصلوا إلى فرز المقترحات الخاصة بالطرف الثالث الذي سيتولى مسؤولية آلية التحقق والرقابة على تنفيذ الاتفاق، في خطوة تمهد لاستكمال البحث في هذا الملف خلال الجلسات المقبلة.

كما ناقشت الوفود بصورة جدية إمكانية توسيع نطاق "المناطق التجريبية" المنصوص عليها في اتفاق الإطار، بالتوازي مع مطالبة لبنان بإعادة تثبيت وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، لضمان وقف الخروقات والاعتداءات بشكل كامل.

ثلاثة مسارات رئيسية للمفاوضات

وركزت الجولة السابعة على ثلاثة محاور رئيسية هي: المسار السياسي، والمسار العسكري، والمسار الحدودي.

وفي ملف الحدود، قدم الوفد اللبناني وثائق وخرائط وأدلة تتعلق بخط الهدنة والخط الأزرق والوقائع الميدانية الحالية، فيما أفادت مصادر لبنانية بأن العرض حظي باهتمام وتقدير من الوفد الأمريكي.

أما في المسار العسكري، فقد تناولت المناقشات مستقبل "المناطق التجريبية"، بما يشمل إمكانية توسيع المناطق الحالية لتضم قرى مجاورة لبلدتي فرون وزوطر، إضافة إلى طرح منطقتي الخيام وبنت جبيل، إلا أن الجانب الإسرائيلي لم يوافق على هذا المقترح.

وفي المسار السياسي، استمر البحث في تحديد الطرف الثالث الذي سيتولى مهام التحقق والرقابة على تنفيذ الاتفاق، وسط اهتمام من عدد من الدول بالمشاركة في هذه المهمة.

اتفاق الإطار وخطوات التنفيذ

وكان لبنان وإسرائيل قد توصلا في 26 يونيو الماضي إلى اتفاق إطار عقب خمس جولات تفاوضية، ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي يتم الانسحاب منها، إلى جانب نزع سلاح حزب الله داخل تلك المناطق ومنع أي وجود مسلح خارج إطار الدولة.

وأسفرت الجولة السادسة عن انسحاب القوات الإسرائيلية من أطراف بلدة زوطر الغربية وانتشار الجيش اللبناني فيها، في أول تطبيق عملي لما يعرف بـ"المناطق التجريبية".

تم نسخ الرابط