كيف تقلع عن التدخين؟.. محمد المهدي يقدم نصائح لتجاوز أعراض الانسحاب
أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن الإقلاع عن التدخين ليس مستحيلًا كما يعتقد البعض، لكنه يحتاج إلى إرادة قوية وقرار حاسم، مشددًا على أن تحمل المسؤولية والتفكير في الحلول هما أيضًا مفتاح النجاح في مواجهة الفشل والأزمات.
الإقلاع عن التدخين يبدأ بقرار فوري
وقال المهدي، خلال برنامج "راحة نفسية" المذاع على قناة الناس، إن أفضل وقت للإقلاع عن التدخين هو الآن، موضحًا أن مادة النيكوتين تعد من أكثر المواد المسببة للإدمان، وأن الاستمرار في التدخين يضر بجميع أجهزة الجسم، فضلًا عن استنزاف الصحة والعمر والمال.
وأضاف أن التوقف الفوري عن التدخين أكثر فاعلية من التوقف التدريجي، لأن تقليل عدد السجائر قد يبقي الشخص مرتبطًا بها ويزيد احتمالات العودة إليها عند التعرض للضغوط.
أعراض الانسحاب مؤقتة
وأشار إلى أن المدخن قد يواجه في بداية الإقلاع بعض أعراض الانسحاب، مثل التوتر والعصبية واضطرابات النوم، إلا أنها أعراض مؤقتة يمكن تجاوزها بالصبر أو بالاستعانة بطبيب مختص.
ونصح باللجوء إلى بدائل صحية للتعامل مع التوتر، مثل المشي أو ممارسة الرياضة أو أي نشاط مفضل، إلى جانب الابتعاد عن أماكن التدخين ومجالسة المدخنين خلال الفترة الأولى، لتقليل فرص الانتكاس.
لماذا ينجح البعض بعد الفشل؟
وفي سياق آخر، أوضح أستاذ الطب النفسي أن الفشل والإحباط يمران على الجميع، لكن الاختلاف يكمن في طريقة التعامل معهما، مشيرًا إلى أن هناك من ينظر إلى الأزمة باعتبارها مشكلة قابلة للحل، بينما يستسلم آخرون لمشاعر الإحباط واليأس.
وأضاف أن الأشخاص الذين وصفهم بـ"حلالي المشكلات" يسمحون لأنفسهم بالحزن لفترة طبيعية، ثم ينتقلون سريعًا إلى البحث عن الحلول والاستفادة من أخطائهم لتحسين أدائهم.
تحمل المسؤولية طريق النجاح
وأكد المهدي أن لدى الإنسان دافعًا داخليًا يُعرف بـ"الرغبة في التعويض"، يدفعه إلى تصحيح الأخطاء وتحقيق نجاحات جديدة بعد الفشل، موضحًا أن هؤلاء يمتلكون ما يسمى بـ"وجهة الضبط الداخلية"، حيث يتحملون مسؤولية نتائجهم ويعملون على تطوير أنفسهم.
وفي المقابل، أشار إلى أن من يطلق عليهم "حمالو الهموم" يلقون باللوم على الظروف والعوامل الخارجية، مثل الحظ أو صعوبة الظروف، وهو ما يعرف بـ"وجهة الضبط الخارجية".
إدارة الأزمات تبدأ من الداخل
وشدد أستاذ الطب النفسي على أن هذا النمط من التفكير يمكن تغييره، إذا بدأ الإنسان في تحمل المسؤولية عن حياته، والتحول من التركيز على المشاعر السلبية إلى البحث عن الحلول، مؤكدًا أن إدارة الأزمات الحقيقية تبدأ من داخل الإنسان نفسه.



