عاجل

رحلة التعافي بعد 20 دقيقة.. ماذا يحدث لجسمك بعد الإقلاع عن التدخين؟

الاقلاع عن التدخين
الاقلاع عن التدخين

يُعد التدخين من أبرز الأسباب التي يمكن الوقاية منها للوفاة المبكرة، إذ يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والرئة والعديد من أنواع السرطان. 

ورغم صعوبة الإقلاع عنه بسبب الاعتماد على النيكوتين، فإن الأطباء يؤكدون أن فوائد التوقف عن التدخين تبدأ في الظهور خلال دقائق، وتستمر في التزايد على مدار السنوات التالية.

بعد 20 دقيقة.. بداية استعادة التوازن

بعد مرور 20 دقيقة فقط على تدخين آخر سيجارة، يبدأ معدل نبضات القلب وضغط الدم في العودة إلى مستوياتهما الطبيعية، كما تتحسن الدورة الدموية وترتفع حرارة اليدين والقدمين إلى معدلاتها المعتادة، في أولى علامات تعافي الجسم.

خلال 8 إلى 12 ساعة.. ارتفاع الأكسجين وانخفاض السموم

بعد نحو ثماني ساعات، تنخفض مستويات النيكوتين وأول أكسيد الكربون في الدم إلى النصف. 

ويُعد أول أكسيد الكربون من الغازات السامة التي تمنع وصول الأكسجين بكفاءة إلى أعضاء الجسم، ما يؤثر في العضلات والدماغ والرئتين.

ومع انخفاض هذا الغاز، تعود مستويات الأكسجين تدريجيًا إلى وضعها الطبيعي، رغم أن المدخن قد يشعر خلال هذه الفترة برغبة قوية في التدخين تستمر عادة من 5 إلى 10 دقائق، ويمكن التخفيف منها بشرب الماء أو مضغ العلكة.

وبعد مرور 12 ساعة، يعود مستوى أول أكسيد الكربون في الجسم إلى مستواه الطبيعي، ما يسمح للدم بحمل الأكسجين بكفاءة أكبر.

بعد يومين.. الحواس تستعيد نشاطها

خلال أول 24 ساعة، يبدأ خطر الإصابة بالنوبة القلبية في الانخفاض نتيجة تحسن ضغط الدم ومستويات الأكسجين، ما ينعكس إيجابًا على صحة القلب وقدرة الجسم على ممارسة النشاط البدني.

وبعد 48 ساعة، تبدأ النهايات العصبية في التعافي، فتتحسن حاستا الشم والتذوق، بينما تبدأ الرئتان في التخلص من المخاط وبقايا السموم. 

وفي المقابل، قد تظهر أعراض انسحاب النيكوتين مثل الصداع، والدوار، والاكتئاب، والشعور بالجوع أو التعب، وقد تتفاقم أعراض الربو لدى بعض الأشخاص.

بعد 3 أيام إلى 3 أشهر.. الرئتان تستعيدان كفاءتهما

بحلول اليوم الثالث، تبدأ الرئتان في التعافي بشكل ملحوظ، ويصبح التنفس أكثر سهولة مع ارتفاع مستويات الطاقة واسترخاء الشعب الهوائية.

ومع مرور شهر واحد، تتحسن وظائف الرئة وسعتها، ما يزيد القدرة على ممارسة الأنشطة الرياضية مثل الجري والقفز.

وخلال الفترة الممتدة من شهر إلى ثلاثة أشهر، تستمر الدورة الدموية في التحسن، وهو ما ينعكس على النشاط البدني وصحة القلب والأوعية الدموية.

بعد 9 أشهر إلى عام.. انخفاض واضح في مخاطر الأمراض

بعد مرور تسعة أشهر، تستعيد الأهداب الدقيقة داخل الرئتين قدرتها على أداء وظيفتها في طرد المخاط ومقاومة العدوى، ما يقلل من احتمالات الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي، كما تتحسن وظائف الرئة بنحو 10%.

أما بعد عام كامل من الإقلاع، فينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب إلى النصف مقارنة بما كان عليه أثناء التدخين.

بعد 5 إلى 15 عامًا.. اقتراب الصحة من غير المدخنين

تتواصل الفوائد الصحية على المدى الطويل، فبعد خمس سنوات تتراجع احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية لتصبح قريبة من غير المدخنين، كما تنخفض مخاطر الإصابة بسرطانات الفم والحلق والمريء والمثانة إلى النصف، ويصبح خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم مماثلًا لغير المدخنين.

وبعد عشر سنوات، تتراجع احتمالات الإصابة بسرطان الرئة والحنجرة والبنكرياس بصورة كبيرة، فيما يصل الجسم بعد 15 عامًا إلى مرحلة يصبح فيها خطر الإصابة بالنوبة القلبية مماثلًا تقريبًا لشخص لم يدخن من قبل.

الأيام الأولى هي الأصعب

ورغم أن الأيام الأولى بعد الإقلاع قد تكون الأكثر صعوبة بسبب أعراض انسحاب النيكوتين، فإن هذه المرحلة تكون مؤقتة، بينما تستمر الفوائد الصحية في التراكم مع مرور الوقت، ما يجعل قرار الإقلاع عن التدخين واحدًا من أهم الخطوات التي يمكن اتخاذها للحفاظ على الصحة وإطالة العمر.

تم نسخ الرابط