خبير: التحركات الأمريكية أصبحت تركز على تجفيف منابع تمويل الإخوان
علق الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، مدير مركز أخبار اليوم للدراسات، على جلسة الاستماع التي عقدها مجلس الشيوخ الأمريكي لمناقشة شبكات جماعة الإخوان في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنها تمثل تطور مهم في آليات التعامل مع التنظيم.
التحركات الأمريكية أصبحت تركز على تجفيف منابع تمويل الإخوان
ولفت الخطيب، خلال مداخلة هاتفية له في برنامج «اليوم» مع الإعلامية إيمان عبدالباقي، المذاع عبر شاشة دي إم سي، إلى أن التحركات الأمريكية أصبحت تركز بصورة أكبر على تجفيف منابع تمويل جماعة الإخوان، باعتبارها الركيزة الأساسية لاستمرار نشاط الجماعة.
وأوضح أن التحرك الحالي يأتي في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تتبنى، موقف حازم تجاه جماعات التطرف الديني، وعلى رأسها جماعات الإسلام السياسي.
وأردف أن وزارة الخزانة الأمريكية بالتعاون مع مجلس الشيوخ، تعمل على تتبع الأنشطة التمويلية التي تعتمد عليها الجماعة، خاصة تلك المرتبطة بالمنظمات والجمعيات المدنية والخيرية التي تستفيد من الأطر القانونية المنظمة لعملها داخل الولايات المتحدة.
وأشار الخطيب، إلى أن هذه الخطوة تعد من أبرز الإجراءات التي تستهدف البنية المالية للتنظيم، والتي اعتمد عليها خلال العقود الماضية في إدارة أنشطته المختلفة.
وأضاف أن التركيز على شبكات التمويل يعد أكثر فاعلية من الاقتصار على مناقشة تصنيف الجماعة، لأن التمويل يمثل العنصر الرئيسي الذي تعتمد عليه مختلف الأنشطة.
وواصل أن أي نشاط إعلامي أو تنظيمي أو عمليات تجنيد يحتاج في الأساس إلى مصادر تمويل مستمرة، وهو ما يجعل استهداف هذه الشبكات خطوة مؤثرة في الحد من قدرة التنظيم على الحركة.
وأكد أن العقوبات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية ضد أفراد وكيانات مرتبطة بجمع الأموال يمكن أن تؤثر بصورة مباشرة على آليات التمويل التي تعتمد عليها الجماعة.
وأشار إلى أن مواجهة جماعة الإخوان والتنظيمات المتطرفة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، يتمثل أولها في المواجهة الأمنية، التي وصفها بأنها حققت نتائج كبيرة خلال السنوات الماضية.
واستكمل أن المحور الثاني يتمثل في ملاحقة مصادر التمويل وتجفيفها، باعتبارها المحرك الأساسي لأنشطة التنظيم، بينما يعتمد المحور الثالث على المواجهة الفكرية، من خلال دور المؤسسات التعليمية والثقافية في نشر الوعي والتصدي للأفكار المتطرفة.
وأوضح أن جماعة الإخوان تعرضت، لتراجع كبير في عدد من الدول العربية خلال السنوات الأخيرة، بعد مرحلة شهدت توسعا في أعقاب أحداث الربيع العربي، معتبرًا أن هذا الواقع دفع إلى التركيز بصورة أكبر على ملاحقة الشبكات المالية التي تمثل مصدر لاستمرار نشاط التنظيم.
وأكد على أن المواجهة الفكرية تظل عنصر أساسي إلى جانب الجهود الأمنية والمالية، مشيرا إلى أن رفع الوعي المجتمعي بخطورة الفكر المتطرف يحتاج إلى عمل متواصل تقوم به المؤسسات الثقافية والتعليمية إلى جانب أجهزة الدولة المختلفة


