«حملة مواطن» تنظم ندوة بعنوان «سرطان العصر الفكري.. الإخوان وفساد الأرض»
تنظم "حملة مواطن" ندوة فكرية استراتيجية كبرى عبر تقنية "الفيديو كونفرانس"، الجمعة 7 أغسطس، تحت عنوان: "سرطان العصر الفكري.. الإخوان وفساد الأرض"؛ يأتي ذلك في إطار معركتها المستمرة لحماية الوعي الجمعي وصيانة العقل المصري ضد حروب الجيلين الرابع والخامس.
يشارك في الندوة نخبة من القامات الوطنية والخبراء في مجالات الأمن القومي، والثقافة، والفن، والاقتصاد، والسياسة، والتحول الرقمي، وعدد من أسر الشهداء؛ لكشف الأفكار المتطرفة والخدع المستحدثة في خطابات الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم الإخوان، وكذلك تعرية مخططاتهم الخبيثة التي تهدف إلى ضرب القيم وهدم الاستقرار المجتمعي وبث حالة من التشاؤم وعدم الرضا.
وتسلط الندوة الضوء على قضية حيوية تتمثل في "التغول الإخواني في الفكر المتطرف وأدواته الحديثة"، لكشف وتعرية التاريخ المظلم للتنظيم الإرهابي، وكيف ساهمت أيديولوجيته التكفيرية في إشاعة الفساد والخراب في الأرض، مع تقديم قراءة في أساليب تنظيمات الإرهاب الدولي لحصار الدولة الوطنية، بالإضافة إلى مناقشة خطورة "العالم المفتوح" وسوء استخدام التطور التكنولوجي، حيث تعتمد الجماعات الإرهابية على المنصات الرقمية وتطبيقات التواصل الاجتماعي لضخ السموم الفكرية، وممارسة الاستقطاب الناعم للشباب، وتزييف الحقائق عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما تتناول الندوة دور "القوة الناعمة" والفن الهادف في صياغة حائط صد قوي يعيد ترميم الوعي، ويكشف زيف الشعارات الدينية التي تستغلها هذه الجماعات للمتاجرة بعواطف البسطاء والشباب، وكذلك تفنيد الأثر التدميري لهذه الأفكار على اقتصاد الدول ومعدلات النمو، وكيف تستهدف ضرب ثقة المواطن بمؤسساته الوطنية لإشعال الفتن الداخلية.
كما يتحدث عدد من أسر الشهداء المكلومين عن معاناتهم وفقدهم لقطعة منهم؛ سواء كان أخًا أو زوجًا أو أبًا، وكيف أثر ذلك عليهم نفسيًا ومعنويًا واجتماعيًا وحياتيًا، وكيف نعبر لهم عن وقوفنا بجانبهم في محنتهم، وإعادة الأمل في الحياة لهم، ودعمهم على كافة المستويات لتعويضهم ولو بجزء بسيط من التضحيات التي قدمها ذووهم للذود عن الوطن وحفظ أمنه وسلامة أراضيه.
وأوضحت "حملة مواطن" أن هذه الندوة تأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل التصعيد الخطير الذي يجري في المنطقة وحالة الارتباك التي تشهدها المنطقة بسبب النزاعات المسلحة، مشيرةً إلى استمرار التواصل بين أبناء مصر في الداخل والخارج، لتوحيد الصف والرؤى، بالإضافة إلى ربط المغتربين والشباب الأقل احتكاكاً بالواقع السياسي الداخلي، لحمايتهم من الوقوع في مصيدة الفكر المتطرف أو التضليل الرقمي.
وأضافت الحملة أن مواجهة "سرطان العصر الفكري" لا تتطلب الجهد الأمني فقط، بل تستلزم تلاحماً شاملاً بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، وتقديم خطاب تنويري بديل يرسخ قيم المواطنة، والانتماء، والاستغلال الإيجابي للتكنولوجيا في بناء الذات وتنمية الوطن.
كما تسعى الحملة، من خلال هذه الندوة إلى كشف الحقائق التي توضح علاقة الجماعات الإرهابية بالصهيونية العالمية، التي تهدف لتفتيت المجتمعات العربية والإسلامية، والسيطرة على مقدرات شعوبها، وإرباك أنظمتها لخلق حالة من عدم الاستقرار والفوضى، لكي ينعم الكيان الغاصب بالعيش في أمن وتحقيق طموحاته التوسعية، وهو ما يجد حائط صدٍ وحيدًا ومنيعًا يقف بالمرصاد ويئد أي تحرك من هذا النوع؛ فإن لمصر رجالا لا يخافون الموت، متوكلين على الله وعازمين على الدفاع عن وطنهم بكل ما أوتوا من قوة.

