أزمة داخل فيفا.. ضغوط متصاعدة على إنفانتينو بعد رفض خطة بيع حقوق كأس العالم
تشهد أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تصاعداً في حدة التوترات الداخلية، مع تزايد الضغوط على رئيسه جياني إنفانتينو، عقب الانتقادات التي طالت مشروع بيع جزء من الحقوق التجارية لكأس العالم، والذي تم التخلي عنه بشكل نهائي.
ووفقاً لصحيفة التايمز البريطانية، عقد إنفانتينو اجتماعاً مع عدد من كبار مسؤولي فيفا في العاصمة المغربية الرباط، في محاولة لاحتواء الأزمة والحفاظ على الدعم داخل الاتحاد، بالتزامن مع تحركات من مقربين منه لحث الاتحادات الوطنية الأعضاء على إعلان تأييدها لترشحه لولاية جديدة.
وشكلت تصريحات الفرنسي أرسين فينجر، مدير تطوير كرة القدم العالمية في فيفا، ضربة جديدة لرئيس الاتحاد، بعدما أكد أنه لم يكن على علم بالمشروع إلا من خلال وسائل الإعلام، معتبراً أن قرار إلغائه كان "ضرورياً بشكل مطلق" حفاظاً على استقلالية فيفا ومبادئ الشفافية والنزاهة.
وفي رسالة داخلية إلى موظفي الاتحاد، وصف الأمين العام لفيفا، ماتياس جرافستروم، ما جرى بأنه "سلسلة مؤسفة ومستنكرة من الأحداث"، مؤكداً إلغاء مشروع FIFA Forward Enterprises (FFE) بصورة نهائية، وداعياً الموظفين إلى مواصلة التركيز على خدمة كرة القدم والاتحادات الأعضاء بعيداً عن التجاذبات السياسية.
كما طمأن جرافستروم العاملين في الاتحاد بأن الإدارة ستحرص على حمايتهم من تداعيات المناخ السياسي الحالي، مشدداً على أن رسالة المؤسسة ومسؤولياتها تجاه كرة القدم العالمية تبقى ثابتة رغم تغير الأشخاص والظروف.
وبحسب مصادر الصحيفة، لم يكن جرافستروم من مؤيدي المشروع، الذي كان يقضي بإشراك مستثمرين من القطاع الخاص، بقيادة رجل الأعمال الأمريكي جوشوا كوشنر، في ملكية جزء من الشركة المقترحة لإدارة بعض الحقوق التجارية.
وأضافت المصادر أن اجتماعاً لكبار المسؤولين التنفيذيين في فيفا عقد في غياب إنفانتينو، حيث أعرب معظم المشاركين عن رفضهم لخطة بيع حقوق كأس العالم، في خطوة تعكس اتساع دائرة المعارضة داخل الاتحاد.
وترى الصحيفة أن هذه التطورات، إلى جانب مواقف فينغر ورسالة الأمين العام، قد تزيد الضغوط على إنفانتينو، وسط مؤشرات على تراجع دعم عدد من حلفائه، بما قد يعزز الدعوات المطالبة باستقالته.