هل يرفض اليمين الفرنسي مدربا عربي الأصل لمنتخب الديوك؟.. سياسية فرنسية توضح
قالت الدكتورة جيهان جادو، المحللة السياسية في فرنسا، إن الجدل الذي أثير خلال الأيام الماضية حول الهوية والانتماء الديني لزين الدين زيدان جاء لاعتبارين رئيسيين، الأول يتعلق بمكانته الكبيرة في عالم كرة القدم، والثاني يرتبط بالحديث عن إمكانية توليه تدريب المنتخب الفرنسي، وهو ما أعاد ملف هويته ودينه إلى الواجهة.
الانتخابات الرئاسية وراء إعادة فتح الملف
وأضافت جادو، خلال مداخلة هاتفية على قناة “إكسترا نيوز”، أن إعادة إثارة هذا الملف تأتي في توقيت تستعد فيه فرنسا للانتخابات الرئاسية خلال الأشهر أو العام المقبل، موضحة أن قضايا الهوية والدين تستخدم كثيرا في الخطاب السياسي، خاصة من جانب اليمين المتطرف.
اليمين المتطرف يثير قضايا الهوية
وأوضحت أن فرنسا دولة كبيرة ومنفتحة على العالم، لكن الجدل يزداد عندما يتعلق الأمر بتولي شخصية مسلمة ومن أصول عربية منصبا كبيرا داخل الدولة، مؤكدة أن هذه القضية تثير اعتراضات لدى بعض تيارات اليمين المتطرف.
أصول زيدان ليست محل إجماع
وأشارت إلى أن المنتخب الفرنسي يضم لاعبين من جنسيات وأصول متعددة، إلا أن فكرة أن يقوده شخص من أصول عربية وخلفية دينية مختلفة هي التي تثير الجدل لدى بعض الأوساط، وليس لدى غالبية المجتمع الفرنسي.
الكفاءة يجب أن تكون معيار الاختيار
وأكدت جادو أن الجدل الدائر يعكس حالة الاستقطاب السياسي داخل فرنسا، موضحة أن بعض التيارات تواصل الحديث عن حماية الهوية الفرنسية وترفض ما تعتبره ازدواجية في معايير الانتماء.
وشددت على أن معيار تولي المناصب يجب أن يكون الكفاءة وليس الدين أو الأصل، لافتة إلى أن فرنسا تفتح أبوابها للمهاجرين ولمختلف الديانات، إلا أن هناك شريحة من المجتمع لا تزال تتحفظ على وصول أشخاص من أصول عربية إلى المناصب المهمة، رغم نجاحهم وكفاءتهم في مختلف المجالات، سواء في الطب أو الهندسة أو غيرها من التخصصات.

