الذكرى الخامسة للحادث.. متى يظهر المدان بتفجير مرفأ بيروت؟
أكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، اليوم الثلاثاء، أن القرار الاتهامي في قضية انفجار مرفأ بيروت سيصدر خلال الأشهر القليلة المقبلة كحد أقصى، مشيرا إلى أن التحقيقات وصلت إلى مراحلها النهائية.
وأوضح مرقص، في تصريحات لوكالة الأناضول على هامش وقفة نظمها أهالي ضحايا الانفجار بمناسبة الذكرى السادسة للكارثة، أن التحقيقات القضائية لم تعد تواجه عراقيل في ظل ولاية الحكومة الحالية.
ولم يكشف وزير الإعلام اللبناني عن مزيد من التفاصيل بشأن تطورات التحقيق أو طبيعة العقبات التي كانت تعرقل سيره خلال الفترة الماضية.
ذكرى انفجار مرفأ بيروت
وشهد محيط مرفأ بيروت، أمام نصب شهداء فوج الإطفاء، وقفة شارك فيها عشرات من أهالي الضحايا، الذين جددوا مطالبهم بكشف ملابسات الانفجار ومحاسبة جميع المسئولين عنه.
ويعود انفجار مرفأ بيروت إلى الرابع من أغسطس 2020، عندما أدى انفجار ضخم إلى مقتل أكثر من 215 شخصا وإصابة نحو 6500 آخرين، فضلا عن تضرر ما يقرب من 50 ألف وحدة سكنية، بينما قدرت الخسائر المادية بنحو 15 مليار دولار.
وكانت السلطات اللبنانية قد عزت الانفجار إلى اندلاع حريق لم تعرف أسبابه داخل المرفأ، حيث كانت تخزن كميات كبيرة من مادة نترات الأمونيوم دون اتخاذ إجراءات وقائية كافية.
من جانبها، أكدت وزيرة الشئون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد، في تصريحات للأناضول، أن قضية انفجار المرفأ لا تزال تحظى باهتمام ومتابعة مستمرة، مشددة على أن أهالي الضحايا وجميع اللبنانيين يتمسكون بمطلب كشف الحقيقة.
وقالت السيد، التي فقدت والدتها في الانفجار: "نواصل الضغط، سواء كأهالي ضحايا أو كلبنانيين، من أجل الوصول إلى الحقيقة، ومعرفة أين وصلت التحقيقات، وكيف ومتى سيتم استكمال هذا الملف، ونحن على ثقة بأن القضاء سيصل به إلى نهايته".
وأعربت عن أملها في صدور نتائج ملموسة في القضية قبل نهاية العام، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لا تمتلك معلومات عن مجريات التحقيق، ولا تتدخل في عمل السلطة القضائية.
وأضافت أن ملف انفجار مرفأ بيروت يأتي ضمن أولويات الحكومة اللبنانية.
ووفقا للتقديرات الرسمية، وقع الانفجار في العنبر رقم 12 داخل المرفأ، والذي كان يضم نحو 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم شديدة الانفجار، وكانت تلك الكمية قد صودرت من إحدى السفن وظلت مخزنة منذ عام 2014.
وتشير التقديرات الحكومية إلى أن تكلفة إعادة إعمار وتطوير مرفأ بيروت تتراوح بين 50 و100 مليون دولار.



