منى الحديدي: الإعلام يحتاج تشريعات جديدة تواكب العصر الرقمي
أكدت الدكتورة منى الحديدي، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة وعضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن الإعلام المصري بحاجة إلى تطوير شامل يواكب التحولات الرقمية، مشددة على ضرورة تحديث التشريعات، وتأهيل الكوادر الإعلامية، وإدماج المؤثرين في دعم القضايا الوطنية.
الجمهور لم يهجر الإعلام التقليدي
وقالت منى الحديدي، خلال في برنامج «من حقك تعرف»، إن الجمهور لم يهجر وسائل الإعلام التقليدية بشكل كامل، موضحة أن الراديو والتلفزيون لا يزالان يحتفظان بجمهورهما، خاصة في بعض الفئات والمجتمعات الريفية، وأن استمرار أي وسيلة إعلامية يرتبط بجودة ما تقدمه من محتوى يلبي احتياجات المتلقي.
وأضافت أن الأجيال الجديدة نشأت في بيئة تعتمد على الهواتف المحمولة ومنصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن الأسرة تتحمل جانبًا كبيرًا من مسؤولية هذا التحول.
وظائف جديدة للإعلام
وأوضحت أن دور الإعلام لم يعد يقتصر على وظائفه التقليدية، بل أصبح مطالبًا بأدوار جديدة في ظل الحروب الفكرية والاقتصادية والتكنولوجية، مؤكدة أن التخطيط الإعلامي يجب أن يواكب هذه المتغيرات.
وشددت على أهمية الخروج من الاستوديوهات إلى الشارع، لافتة إلى أن نقل نبض المواطنين مباشرة يعزز المصداقية ويقرب وسائل الإعلام من الجمهور.
كيف يحافظ الإعلام على جمهوره؟
وأكدت عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن المؤسسات الإعلامية مطالبة بالحفاظ على مختلف الأجيال، مع العمل في الوقت نفسه على جذب الجمهور الجديد، موضحة أن نجاح الإعلام يعتمد على فهم احتياجات الجمهور وتقديم محتوى صادق ومتوازن يعرض جميع وجهات النظر.
وأضافت أن وسائل الإعلام يجب أن تقوم بدور المدافع عن حقوق المواطنين، من خلال طرح مختلف الآراء وعدم الاكتفاء برؤية واحدة عند مناقشة القضايا العامة.
تشريعات وتدريب وإشراك المؤثرين
ودعت منى الحديدي إلى تحديث التشريعات المنظمة للإعلام بما يتناسب مع التطورات التي شهدها القطاع، خاصة بعد ظهور الإعلام الرقمي وصحافة المواطن والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما طالبت بتطوير البنية التحتية للمؤسسات الإعلامية، والاعتماد على الكوادر المؤهلة، وضخ دماء جديدة في المهنة، إلى جانب وضع آليات لإشراك المؤثرين في دعم الأجندة الوطنية.
تدريب مستمر لجميع العاملين
وشددت على أن تطوير الإعلام لا يتحقق دون تدريب مستمر لجميع العاملين، مؤكدة أن التدريب يجب ألا يقتصر على الشباب أو العناصر الجديدة، وإنما يشمل مختلف المستويات الوظيفية، بما يضمن مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات الإعلام والثقافة والإبداع.