أوكرانيا تستعد لأقسى شتاء منذ اندلاع الحرب مع روسيا
تستعد أوكرانيا لمواجهة شتاء قد يكون الأكثر قسوة منذ بداية الغزو الروسي الشامل، وسط تصاعد المخاوف من تكثيف موسكو هجماتها على منشآت الطاقة، بينما تواصل كييف جهودها لتعزيز قدراتها الدفاعية وتأمين احتياجاتها من الكهرباء والتدفئة قبل حلول فصل الشتاء.
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، منذ عدة أشهر، أن حماية البنية التحتية لقطاع الطاقة تمثل أولوية قصوى، مشددا على أهمية ضمان جاهزية هذه المنشآت قبل بدء موسم البرد.
وفي إطار هذه الاستعدادات، عين زيلينسكي الشهر الماضي سيرجي كوريتسكي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة "نافتوغاز" الحكومية، رئيسا جديدا للوزراء، معتبرا أن من أبرز مهامه حماية أرواح المواطنين وضمان قدرة البلاد على تجاوز فصل الشتاء.
وجاءت هذه الخطوات في وقت صعدت فيه القوات الروسية خلال الأسابيع الأخيرة من هجماتها الصاروخية على المدن الأوكرانية، في محاولة يعتقد أنها تستهدف استغلال النقص الذي تعانيه كييف في صواريخ الاعتراض الباليستية ومنظومات الدفاع الجوي، بحسب شبكة "سي إن بي سي".
وقالت إيرينا تيريك، الرئيسة التنفيذية لشركة "فاير بوينت" الأوكرانية المتخصصة في تصنيع الطائرات المسيرة، إن الشتاء المقبل قد يكون أكثر صعوبة من سابقه، مشيرة إلى أن أوكرانيا تواجه تحديات كبيرة نتيجة محدودية أنظمة الدفاع الجوي، رغم الجهود المستمرة لتطوير تقنيات محلية مضادة للصواريخ.
وأضافت أن بناء هذه القدرات يتطلب عادة عقودا من الزمن، في حين تحاول أوكرانيا إنجاز ذلك خلال سنوات قليلة فقط، وهو ما يجعل استمرار الدعم الخارجي أمرا أساسيا.
ولا تزال كييف تعتمد بصورة كبيرة على منظومات "باتريوت PAC-3" الأمريكية لاعتراض الصواريخ الباليستية الروسية، في وقت أثارت فيه تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تساؤلات بشأن موافقة واشنطن على السماح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ "باتريوت" محليا، بعدما قال في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" إنه لم يحسم قراره بشأن هذه الخطوة.



