على الهواء مباشرة.. كاتس يقيل قائد المنطقة الوسطى: سيطرتي على المنظومة مطلقة
أعلن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تعيين اللواء دادو بار خليفا قائدًا جديدًا للمنطقة الوسطى، خلفًا للواء آفي بلوط، وذلك في خطوة غير مسبوقة أعلنها بنفسه خلال مقابلة تلفزيونية مباشرة، وسط مؤشرات على خلاف بينه وبين القائد المنتهية ولايته.
وذكرت مصادر صحفية أن كاتس كشف، خلال مقابلة على القناة 14 العبرية، عن تعيين بار خليفا، الذي يشغل حاليًا منصب رئيس شعبة القوى البشرية في جيش الاحتلال، بناءً على توصية من رئيس الأركان، رغم أن ولاية آفي بلوط لم يمض عليها سوى نحو عام، بعدما تولى المنصب في يوليو 2024.
قضية مستوطن وراء الأزمة
وجاء الإعلان بعد أيام من خلاف بين كاتس وبلوط، على خلفية اعتراض الأخير على قرار وزير جيش الاحتلال إلغاء أمر التقييد الإداري المفروض على المستوطن تال ينون درديك، المتهم بالاعتداء على فلسطينيين، والذي لا يزال محتجزًا.

وأوضح كاتس أن قراره استند إلى عيوب شابت إصدار أمر التقييد، الصادر بناءً على توصيات جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، مشيرًا إلى أنه أوعز بعدم تجديد الأمر ومعالجة القضية بوسائل أخرى.
في المقابل، تقدّم آفي بلوط والنيابة العامة الإسرائيلية في القدس باستئناف أمام المحكمة المركزية، للمطالبة بالإبقاء على أمر التقييد بحق درديك.
رسالة مباشرة إلى قادة الجيش
وخلال المقابلة، وجه كاتس رسالة إلى كبار ضباط الجيش، مؤكدًا أن قائد المنطقة يجب أن يراعي سياسة الحكومة، حتى وإن كانت الصلاحيات القانونية تمنحه مساحة لاتخاذ قرارات مستقلة.
وقال: "أنا أختلف مع بلوط، من حقه قانونًا تقديم الاستئناف، لكنه يتعارض مع سياستي"، مضيفًا أن سيطرته على المنظومة كاملة في كل ما يتعلق بتنفيذ السياسة الحكومية.
وشدد كاتس على أن تعيين بار خليفا كان مخططًا له مسبقًا، بناءً على توصية رئيس الأركان، مؤكدًا أنه يريد قيادة عسكرية تحسم المعارك وتحمي المستوطنين، وأن الحكومة لن تسمح بفرض سياسات مغايرة لتوجهاتها.

وفي سياق متصل، أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن الخلاف بين كاتس وبلوط يرتبط بقضية المستوطن درديك، لكنه يحمل أيضًا أبعادًا سياسية، خاصة مع اقتراب الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود.
الليكود وانتخابات الحزب
وأضافت الصحيفة أن كاتس اختار إعلان القرار عبر القناة 14، المقربة من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحزب الليكود، في خطوة اعتبرتها موجهة إلى القاعدة اليمينية داخل الحزب.
ورغم ذلك، أكدت الصحيفة أن آفي بلوط نفذ خلال فترة قيادته سياسات الحكومة في الضفة الغربية، بما في ذلك توسيع البؤر الاستيطانية ودعم مشاريع المزارع الاستيطانية، كما قاد العمليات العسكرية في شمال الضفة خلال الحرب، وعمل بتنسيق وثيق مع كاتس في الملفات المتعلقة بالاستيطان.



