عاجل

رسالة غير معتادة.. الجيش الأمريكي يطلب أفكارًا جديدة لمعاقبة إيران

الجيش الأمريكي
الجيش الأمريكي

كشف مسؤول رفيع في القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) طلب من محللين عسكريين تقديم أفكار جديدة ومبتكرة وغير تقليدية للضغط على إيران، في خطوة تعكس مساعي واشنطن لإعادة تقييم استراتيجيتها تجاه طهران، وسط تعثر الجهود الرامية لدفعها إلى اتفاق وفق الشروط الأمريكية.

سنتكوم تبحث عن أفكار جديدة

ووفقًا للتقرير، وجه أحد كبار ضباط شعبة الاستخبارات في "سنتكوم" رسالة بريد إلكتروني إلى مجموعة واسعة من المحللين العسكريين، جاء فيها: "نبحث عن طرق جديدة وإبداعية وغير تقليدية للضغط على إيران ومعاقبتها"، وهو ما أكده أيضًا مصدر آخر مطلع على المراسلات.

ووصف مسؤولون عسكريون هذا الأسلوب، القائم على العصف الذهني الجماعي عبر البريد الإلكتروني، بأنه غير معتاد داخل المؤسسة العسكرية، لكنه يعكس محدودية الخيارات المتاحة أمام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والحاجة إلى مراجعة النهج الحالي تجاه إيران.

العصف الذهني لمعاقبة إيران

من جانبه، قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، الكابتن تيموثي هوكينز، إن "سنتكوم" لديها تاريخ طويل في تبني أساليب مبتكرة، مشيرًا إلى أن قائد القيادة، الأدميرال براد كوبر، يشجع جميع أفراد فريقه، بمختلف رتبهم، على طرح الأفكار التي تعزز الأداء العملياتي.

وتزامنت هذه الخطوة مع دراسة إدارة ترامب خيارات جديدة للتعامل مع إيران، بعد أسابيع من الغارات الجوية الأمريكية التي استهدفت تقويض قدرات طهران العسكرية ودفعها إلى العودة للمفاوضات، دون تحقيق اختراق سياسي حتى الآن.

واشنطن تدرس ضربات رمزية

ووفقًا لمصادر مطلعة، تدرس الإدارة الأمريكية خيارات تصعيد إضافية، من بينها استهداف مواقع نووية إيرانية، بما في ذلك منشآت تقع داخل "جبل بيكاكس"، الذي يعتقد أنه يضم مواد ومعدات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

إلا أن المصادر أوضحت أن تدمير هذه المنشآت بشكل كامل قد يتطلب عمليات برية، نظرًا لوقوعها في أعماق الأرض، وهو خيار لا يزال ترامب مترددًا في اللجوء إليه بسبب مخاطره العسكرية والسياسية.

كما يدرس الرئيس الأمريكي تنفيذ ضربات محدودة ذات طابع رمزي ضد مواقع إيرانية سبق استهدافها، بهدف إعلان تحقيق مكاسب عسكرية دون الانخراط في حرب أوسع، في وقت يرى مسؤولون أمريكيون أن مثل هذه الضربات لن تحسم الخلافات الأساسية، وعلى رأسها ملف مضيق هرمز.

وفي السياق نفسه، نقلت CNN عن مصادر مطلعة أن تقييمات كل من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) ووكالة استخبارات الدفاع (DIA) خلصت إلى أن الضربات الجوية وحدها لن تكون كافية لتغيير الموقف التفاوضي الإيراني.

رئيس الأركان: للقوة الجوية حدود

كما أقر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، أمام الكونجرس بأن القوة الجوية وحدها لا يمكنها تحقيق جميع الأهداف التي أعلنتها الإدارة الأمريكية، مؤكدًا أن للقوة الجوية حدودًا.

وكان ترامب قد تراجع، خلال عطلة نهاية الأسبوع، عن تهديدات بشن ضربات جديدة ضد إيران، عقب اتصالات أجراها عدد من المسؤولين الإقليميين، في مقدمتهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لحثه على خفض التصعيد، بينما يواصل البيت الأبيض البحث عن مزيج من الضغوط العسكرية والسياسية لدفع طهران إلى اتفاق جديد.

تم نسخ الرابط