حرائق الغابات تجتاح شمال غرب أمريكا.. إجلاء آلاف السكان وتدمير مئات المنازل
أعلنت السلطات الأمريكية اتساع رقعة حرائق الغابات في شمال غرب الولايات المتحدة، مع استمرار خروج عدد كبير منها عن السيطرة، مما أجبر آلاف السكان على إخلاء منازلهم، وتسبب في انقطاع واسع للتيار الكهربائي، وسط تحذيرات من استمرار الظروف الجوية التي تغذي انتشار النيران.
مئات المنازل دمرتها النيران
وفي ولاية واشنطن، أدت الحرائق إلى إخلاء نحو 5 آلاف منزل، فيما دمرت قرابة 600 منزل وشركة ومبنى، بعدما التهمت النيران أكثر من 21 كيلومترًا مربعًا حول مدينة سبوكان، ثاني أكبر مدن الولاية، ولم تسجل السلطات أي وفيات حتى الآن، رغم استمرار جهود فرق الإطفاء لاحتواء الحرائق.
كما تواصل فرق الإطفاء، ولليوم العاشر على التوالي، مكافحة حريق ضخم يمتد بين غرب أيداهو وشرق أوريجون، بعدما أتى على نحو 1360 كيلومترًا مربعًا من الأراضي العشبية، مهددًا أكثر من 600 منزل و800 مبنى آخر، في منطقة تضم مزارع واسعة للماشية.
حالة طوارئ في واشنطن
وأرجعت السلطات اندلاع بعض الحرائق إلى الصواعق، فيما ساهمت موجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة والرياح القوية في تسارع انتشار النيران، مع توقعات باستمرار الأجواء الحارة والجافة خلال الأيام المقبلة.
وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية تحذيرات من تدهور جودة الهواء في أجزاء واسعة من ولايات واشنطن وأوريجون وأيداهو ومونتانا، إلى جانب تحذيرات من مخاطر الحرائق في يوتا ونبراسكا، وتحذيرات من الحرارة الشديدة في أريزونا وكاليفورنيا ونيفادا.
ووفقًا لبيانات المركز الوطني المشترك بين الوكالات لمكافحة الحرائق، تشهد الولايات المتحدة حاليًا 99 حريقًا كبيرًا نشطًا، في وقت تجاوز فيه موسم حرائق الغابات هذا العام متوسط الأعوام العشرة الماضية من حيث عدد الحرائق والمساحات المتضررة.
ومنذ بداية العام، اندلع أكثر من 45 ألفًا و800 حريق، أتت على ما يزيد على 5.2 مليون فدان في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
أوريغون الأكثر تضررًا
وتعد ولاية واشنطن من أكثر الولايات تضررًا، إذ تشهد 17 حريقًا كبيرًا، بينما تضم أوريجون 32 حريقًا نشطًا، وهو العدد الأكبر بين جميع الولايات الأمريكية، مع تسجيل الولاية رقمًا قياسيًا جديدًا في مساحة الأراضي التي أتت عليها النيران هذا الموسم.
وفي ظل تفاقم الأزمة، أعلن حاكم ولاية واشنطن بوب فيرغسون حالة الطوارئ على مستوى الولاية، وفرض حظرًا على إشعال النيران، مؤكدًا أن الجفاف والحرارة المرتفعة والرياح العاتية ساهمت في اتساع نطاق الحرائق.
كما شملت عمليات الإخلاء في مدينة سبوكان منشآت حيوية، بينها محطات لمعالجة المياه، ومحطة لتوليد الطاقة من النفايات، ومستشفى تابع لوزارة شؤون المحاربين القدامى، فيما انقطعت الكهرباء عن نحو 60 ألف شخص في شرق الولاية، وفقًا لمسؤولي المرافق العامة.



