عاجل

سمير فرج يتحدث لـ نيوز رووم عن علاقته بـ مبارك: له فضل كبير عليّ

اللواء سمير فرج
اللواء سمير فرج

في لقاء خاص جمعني باللواء سمير فرج، دار حديث موسع حول عدد من المحطات المهمة في مسيرته، وعلاقته بالرئيس الراحل محمد حسني مبارك، وما حملته تلك العلاقة من تقدير واحترام متبادل على مدار سنوات طويلة.

وخلال اللقاء، أكد اللواء سمير فرج، في أكثر من مناسبة سابقة، تقديره الكبير للرئيس الراحل حسني مبارك، مشيرًا إلى أن مبارك كان له فضل في مسيرته، وأنه يقدر ما قدمه له خلال سنوات عمله بالقوات المسلحة والدولة المصرية.

ولم يكن هذا التقدير، بحسب ما ظهر في مداخلاته ولقاءاته الإعلامية، مرتبطًا بموقف سياسي عابر، وإنما كان تعبيرًا عن رؤية شخصية تجاه رجل عاصره وعمل معه خلال فترة مهمة من تاريخ مصر.

«سمير فرج كان من القلائل الذين اقتربوا من مبارك بعد خروجه من الحكم»

ومن النقاط التي تستحق التوقف أمامها، ما ذكرته خلال اللقاء بشأن زيارة اللواء سمير فرج للرئيس الراحل حسني مبارك خلال فترة احتجازه، حيث أشرت إلى أنه زاره 4 مرات، في وقت كان فيه الاقتراب من الرئيس الأسبق أو زيارته أمرًا شديد الحساسية.

وتظل هذه الواقعة، إذا ما تم توثيقها بالمصادر أو بشهادة مباشرة من اللواء سمير فرج، واحدة من المواقف التي تعكس طبيعة العلاقة الإنسانية التي استمرت بين الرجلين بعيدًا عن الحسابات السياسية.

هل انتقاد مبارك اليوم يلغي مواقف من عملوا معه؟

ومن هنا يأتي السؤال الذي أراه مهمًا: هل أصبح إبداء الرأي في فترة حكم الرئيس مبارك أمرًا مرفوضًا.. الإجابة ببساطة: لا.. فمن حق أي شخص أن يقيّم تجربة حكم استمرت لسنوات، وأن يرى فيها ما يعتبره إيجابيًا أو سلبيًا، ومن حق آخرين، ممن عاصروا تلك الفترة وعملوا داخل مؤسسات الدولة، أن تكون لديهم رؤية مختلفة تستند إلى تجربتهم الشخصية، فالاختلاف في تقييم مرحلة سياسية لا يعني بالضرورة أن أحد الطرفين يهاجم الدولة أو ينتقص من إنجازاتها، كما أن الإشادة بفترة معينة لا تعني بالضرورة إنكار ما شهدته الدولة خلالها من أزمات أو أخطاء.

«الرأي لا يجب أن يتحول إلى اتهام»

أرى أن الجدل الدائر حول تصريحات اللواء سمير فرج يحتاج إلى قدر أكبر من الهدوء والموضوعية.. فإذا كان اللواء سمير فرج يرى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي نجح في تطوير عدد من مؤسسات الدولة أو تنفيذ مشروعات لم تكن موجودة من قبل، فهذا تقييم ورأي سياسي من حقه التعبير عنه.

وفي المقابل، إذا كان يرى أن فترة حكم مبارك شهدت أخطاء أو أزمات، فمن حقه أيضًا أن يقول ذلك.. المشكلة ليست في اختلاف الآراء، وإنما في تحويل الاختلاف إلى اتهامات شخصية أو محاولة مصادرة حق أي شخص في الحديث عن تجربته وشهادته على فترة عاشها بنفسه.

في النهاية، تبقى شهادات المسؤولين والشخصيات العامة الذين عاصروا مراحل مختلفة من تاريخ مصر مادة مهمة للنقاش العام، بشرط أن يتم التعامل معها باعتبارها شهادات وآراء تحتاج إلى قراءة ومقارنة وتوثيق، لا باعتبارها حقائق مطلقة لا تقبل النقاش، والتاريخ في النهاية لا يكتبه رأي واحد، وإنما تصنعه شهادات متعددة، ووثائق، ووقائع، وقراءات مختلفة.

تم نسخ الرابط