عاجل

خبير اقتصادي: موافقة صندوق النقد رسالة ثقة قوية في الاقتصاد المصري

الدكتور هشام إبراهيم
الدكتور هشام إبراهيم

قال الدكتور هشام إبراهيم أستاذ الاستثمار والتمويل، إن موافقة صندوق النقد الدولي على استكمال المراجعتين تمثل رسالة ثقة مهمة في مسار الإصلاح الاقتصادي المصري، مؤكدا أن أهمية هذه الخطوة لا تقتصر على حجم التمويل المقرر، وإنما تمتد إلى وجود توافق في وجهات النظر بين الحكومة المصرية وصندوق النقد بشأن برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وأوضح إبراهيم، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن توقيت المراجعة كان بالغ الأهمية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي يواجهها الاقتصاد المصري، شأنه شأن العديد من اقتصادات المنطقة والعالم، مؤكدا أن الاقتصاد المصري ما زال يواصل تحقيق مستهدفاته في إطار الانضباط المالي وضبط عجز الموازنة العامة، إلى جانب العمل على السيطرة على تكلفة خدمة الدين.

وأشار إلى أن معدلات النمو الاقتصادي تواصل التحسن من ربع إلى آخر، بالتوازي مع استمرار تراجع معدلات البطالة، لافتا إلى أن مختلف قطاعات النشاط الاقتصادي تتحرك في اتجاه إيجابي، وهو ما يدعم استدامة النمو ويضمن استفادة القطاعات المختلفة من عوائده.

التمويل الجديد يرفع إجمالي التمويلات

وأضاف أستاذ الاستثمار والتمويل أن التمويل الجديد يرفع إجمالي التمويلات إلى نحو 7.3 مليار دولار، مؤكدا أن تعظيم الأثر الاقتصادي لهذه الموارد يعتمد على استمرار تدفقات النقد الأجنبي وتحويلها إلى استثمارات وإنتاج وفرص عمل، وليس مجرد دعم للسيولة الدولارية.

وأوضح أن مسارات تدفق النقد الأجنبي تشهد تحسنا ملحوظا، مدفوعة بارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، واستمرار الأداء الإيجابي لقطاع السياحة، وتحسن مؤشرات الاستثمار، مشيرا إلى أن مصر ما زالت الدولة الأكثر جذبا للاستثمار في القارة الإفريقية للعام الرابع على التوالي.

وأكد هشام إبراهيم أن ارتفاع تدفقات النقد الأجنبي يقلل تدريجيا من الحاجة إلى مصادر التمويل القائمة على الاستدانة، معتبرا أن ذلك يعكس قوة الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية، بفضل تنوعه وكبر حجمه وتعدد روافده.

واختتم إبراهيم تصريحاته بالتأكيد على أن مؤسسات التمويل الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، إلى جانب مؤسسات التقييم الدولية، باتت تنظر إلى الاقتصاد المصري باعتباره اقتصادا قادرا على تحمل تداعيات الصدمات الخارجية ومواصلة مسار الإصلاح وتحقيق الاستقرار.

تم نسخ الرابط