عاجل

الحليب بين الفوائد الصحية والجدل العلمي.. ماذا يقول الباحثون؟

تناول الحليب
تناول الحليب

يعد الحليب من أبرز المصادر الطبيعية للعناصر الغذائية الأساسية، حيث يحتوي على البروتين والكالسيوم وفيتامين "د"، وهي مكونات ضرورية لبناء العظام وتقوية العضلات ودعم النمو، لا سيما لدى الأطفال والمراهقين. 

كما يسهم في الحفاظ على كثافة العظام مع التقدم في العمر، ما يساعد في تقليل خطر الإصابة بالهشاشة.

دور محتمل في التحكم بالوزن

وتشير دراسات إلى أن تناول الحليب بانتظام قد يساعد في إدارة الوزن، بفضل احتوائه على مزيج متوازن من البروتين والكربوهيدرات والدهون، وهو ما يعزز الإحساس بالشبع لفترات أطول ويحد من الإفراط في تناول الطعام، الأمر الذي قد يدعم جهود الحفاظ على وزن صحي.

تحسين مستويات السكر في الدم

كما أظهرت أبحاث أن استبدال المشروبات الغنية بالسكر بالحليب قد يسهم في تحسين توازن مستويات السكر في الدم، ويرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، خاصة عند دمجه ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن.

هل يحمي القلب أم يزيد المخاطر؟

ولا يزال تأثير الحليب على صحة القلب محل نقاش بين العلماء.

فبعض الدراسات تشير إلى أن منتجات الألبان قد تساعد في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية وارتفاع ضغط الدم، ويُعزى ذلك جزئياً إلى احتوائها على البوتاسيوم الذي يساهم في تنظيم ضغط الدم.

في المقابل، تربط أبحاث أخرى بين الإفراط في استهلاك منتجات الألبان كاملة الدسم وارتفاع احتمالات الإصابة ببعض أمراض القلب، نتيجة احتوائها على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، ما يجعل الاعتدال في الاستهلاك عاملاً مهماً.

العلاقة بالسرطان.. نتائج غير محسومة

أما فيما يتعلق بعلاقة الحليب بالسرطان، فما تزال الأدلة العلمية غير قاطعة. فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكالسيوم الموجود في الحليب قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، تربط أبحاث أخرى بين الاستهلاك المرتفع للحليب وزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني أن تناول كوب من الحليب يومياً يسبب السرطان، وإنما تعكس الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم طبيعة العلاقة بين استهلاك الحليب وبعض أنواع السرطان بشكل أكثر دقة.

خبراء التغذية: الاعتدال هو الحل

وينصح خبراء التغذية بإدراج الحليب ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الاحتياجات الصحية لكل شخص، واختيار الأنواع المناسبة من حيث نسبة الدهون، بما يضمن الاستفادة من قيمته الغذائية العالية مع تقليل أي مخاطر محتملة، مؤكدين أن الاعتدال يظل الخيار الأفضل للاستفادة من فوائده الصحية.

تم نسخ الرابط