عاجل

«صوته قد يكشف موقعه».. صحيفة إيرانية توضح سبب غياب مجتبى خامنئي

مجبتى خامنئي
مجبتى خامنئي

عزت صحيفة "همشهري"، التابعة لبلدية العاصمة الإيرانية طهران، غياب أي تسجيلات صوتية أو مرئية حديثة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي إلى اعتبارات أمنية مشددة، مؤكدة أن التطور الكبير في تقنيات الرصد والاستخبارات جعل أي ظهور علني يمثل مخاطرة أمنية قد تكشف موقعه.

وقالت الصحيفة إن القفزة الهائلة في أدوات التحليل الرقمي، ولا سيما تقنيات البصمة الصوتية، باتت تتيح استخراج معلومات دقيقة من التسجيلات الصوتية والمرئية، وهو ما فرض، بحسب وصفها، "تواريًا رقميًا وميدانيًا" للمرشد الإيراني.

ويغيب مجتبى خامنئي عن الظهور العلني منذ إصابته بجروح بليغة إثر استهداف منزل والده، المرشد السابق علي خامنئي، خلال الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأولى على العاصمة طهران في 28 فبراير الماضي.

وأسفرت تلك الضربات، بحسب الرواية الواردة في التقرير، عن مقتل علي خامنئي وعدد من أفراد أسرته، بينهم زوجة مجتبى خامنئي، إلى جانب عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، قبل أن يتم تعيين مجتبى خامنئي مرشدا جديدا للبلاد في مطلع مارس/آذار الماضي.

كيف يمكن للتسجيلات كشف الموقع؟

وأوضحت الصحيفة أن الأجهزة الاستخبارية الحديثة أصبحت قادرة على تحليل التسجيلات الصوتية واستخراج معلومات قد تؤدي إلى تحديد مكان تسجيلها بدقة.

وأشارت إلى أن من بين هذه التقنيات:

  • تحليل خصائص الصدى داخل الغرفة لتقدير حجم المكان وطبيعته الهندسية.
  • الاستفادة من ترددات شبكة الكهرباء التي قد تظهر بصورة غير مباشرة داخل التسجيلات، ومقارنتها بقواعد بيانات متخصصة لتحديد وقت ومكان التسجيل.
  • تحليل "البصمة التقنية" لأجهزة التسجيل، مثل الهواتف المحمولة والميكروفونات، عبر التشوهات والترددات المميزة لكل جهاز.
  • الاستفادة من الأصوات الخلفية، مثل أنظمة التهوية أو المولدات الكهربائية أو أجهزة التبريد، لاستخلاص معلومات عن الموقع.

تحليل الحالة الصحية من الصوت

وأضافت الصحيفة أن تقنيات القياسات الحيوية الصوتية باتت قادرة أيضا على تحليل خصائص الصوت البشري، بما يشمل ترددات النطق، وأنماط التنفس، وفترات التوقف أثناء الحديث.

ووفقا للتقرير، يمكن لهذه التقنيات تقديم مؤشرات حول الحالة الصحية والجسدية للمتحدث، فضلا عن مستوى التوتر أو الإرهاق الذي يعانيه.

إجراءات أمنية معقدة

ورأت صحيفة "همشهري" أن التطور السريع في أدوات التحليل الرقمي والاستخباراتي يجعل نشر أي تسجيل صوتي أو مرئي لشخصيات قيادية رفيعة المستوى يتطلب ترتيبات أمنية معقدة، لتجنب الكشف عن معلومات حساسة تتعلق بموقع الشخص أو البيئة المحيطة به.

وأشارت إلى أن هذه الاعتبارات الأمنية تفسر غياب أي ظهور إعلامي حديث لمجتبى خامنئي منذ توليه منصب المرشد الإيراني.

تم نسخ الرابط