عاجل

كيف علق الإعلام الإيراني على قرار ترامب بالتراجع عن قصف طهران؟

ترامب
ترامب

سارعت وسائل الإعلام الإيرانية المقربة من النظام إلى مهاجمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد إعلانه تعليق الضربات العسكرية التي كانت مقررة ضد إيران، ووصفت الخطوة بأنها "تراجع أمريكي جديد"، مؤكدة في الوقت نفسه أن القوات الإيرانية لا تزال في أعلى درجات الجاهزية لأي مواجهة محتملة.

وقال محمد مرندي، المستشار السابق لفريق التفاوض الإيراني في المحادثات مع الولايات المتحدة، في منشور عبر منصة "إكس"، إن "الجميع يعلم الآن أن هذه أخبار كاذبة، وترامب يتراجع"، في إشارة إلى إعلان الرئيس الأمريكي إلغاء الهجوم.

إيران تسخر من قرار ترامب تعليق الهجوم

من جانبها، اعتبرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن تصريحات ترامب تمثل "تراجعًا آخر عن تهديداته العسكرية ضد إيران"، مشيرة إلى أنه "زعم أنه وافق على إلغاء الهجوم".

وسارت وكالة "فارس" الإيرانية على النهج نفسه، إذ سخرت من تبريرات ترامب لإلغاء الضربات، قائلة إن الرئيس الأمريكي كرر روايته المعتادة بأنه أوقف الهجوم "من أجل مصلحة العالم وحماية إيران"، مضيفة أنه ركز في البداية على الإشادة بالقدرات العسكرية الأمريكية، قبل أن يعود للحديث عن طلب إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط وقف أي هجوم في إطار اتفاق يجري العمل عليه.

وأضافت الوكالة أن ترامب عاد ليطرح ما وصفته بـ"قائمة رغبات"، تشمل الفتح الفوري والكامل لمضيق هرمز وإنهاء التهديد النووي الإيراني، معتبرة أن هذه المطالب لا تعكس واقع المفاوضات.

بدورها، وصفت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، إعلان ترامب بأنه "تراجع بعد أسبوع من التصريحات"، معتبرة أن الرئيس الأمريكي كرر ما وصفته بـ"الانسحاب من تهديداته".

ورأت الصحيفة أن هذه التطورات تأتي في ظل تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن ضغوط تواجه منظومات الدفاع الجوي الأمريكية في المنطقة، داعية المسؤولين الإيرانيين إلى عدم منح ترامب مكاسب سياسية أو إعلامية عبر الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق.

وأضافت الصحيفة أن طهران ينبغي أن تنفي وجود اتفاق وشيك، بل وأن تؤكد عدم توقع إبرام أي اتفاق خلال الأشهر المقبلة، معتبرة أن ذلك سيحرم واشنطن من استخدام الملف في التأثير على أسواق الطاقة أو ممارسة ضغوط سياسية.

وفي السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر عسكرية نفيها لما أعلنه ترامب بشأن طلب إيران وقف الهجمات، ووصفت تصريحاته بأنها "كذبة جديدة ومحاولة يائسة للضغط على دول الخليج وابتزازها عبر التهديدات".

وأكدت المصادر، بحسب تلك الوسائل، أن القوات المسلحة الإيرانية لا تزال في أعلى درجات الاستعداد، مشددة على أنها جاهزة للتعامل مع أي سيناريو، وأضافت أن "المواجهة، إذا فرضت، فستحسمها ساحة المعركة، وعندها سيتضح من يملك القوة ومن ستكون له الكلمة الأخيرة".

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الحكومة الإيرانية أو وزارة الخارجية يؤكد أو ينفي بشكل مباشر ما أعلنه ترامب بشأن وجود تفاهمات أو طلب إيراني لتأجيل الضربات، فيما تستمر الاتصالات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد.

تم نسخ الرابط