طبيبة جلدية تكشف سر فقدان البشرة لإشراقتها.. التهيج قد يكون السبب
تبدو البشرة الباهتة والجافة أحيانًا وكأنها تحتاج إلى المزيد من مستحضرات العناية أو منتجات تمنحها الإشراقة، لكن السبب قد يكون مختلفًا تمامًا، إذ يمكن أن يؤدي تهيج البشرة واضطراب حاجزها الواقي إلى فقدانها الحيوية واللمعان.
وفي تقرير حديث نشره موقع اولا الإسباني، أوضحت طبيبة الأمراض الجلدية الدكتورة غارسيا ميلان أن مظهر البشرة يرتبط بدرجة كبيرة بسلامة سطحها الخارجي، مشيرة إلى أن البشرة الصحية تتمتع بسطح أكثر انتظامًا، ما يساعدها على عكس الضوء بصورة أفضل ويمنح الوجه مظهرًا أكثر إشراقًا.
لماذا تفقد البشرة إشراقتها؟
بحسب الطبيبة، عندما يكون سطح الجلد سليمًا ومتجانسًا، ينعكس الضوء عليه بصورة أفضل، وهو ما يجعل البشرة تبدو أكثر نضارة وإشراقًا.
لكن عند حدوث خلل في الحاجز الواقي للبشرة، يصبح سطح الجلد أقل انتظامًا، كما تقل قدرته على الاحتفاظ بالماء، الأمر الذي قد يؤدي إلى الجفاف وظهور البشرة بمظهر باهت ومتعب.
التهيج ليس مجرد احمرار
قد يعتقد البعض أن تهيج البشرة يعني ظهور الاحمرار فقط، إلا أن المشكلة قد تكون مرتبطة باضطراب الحاجز الواقي للجلد، وهو ما يستدعي الانتباه إلى الطريقة التي يتم بها التعامل مع البشرة والمنتجات المستخدمة عليها.
وتشير الطبيبة إلى أهمية التمييز بين التهيج المؤقت وبين وجود خلل مستمر في الحاجز الجلدي، لأن التعامل مع كل حالة يختلف عن الأخرى
ماذا يحدث عندما يضعف الحاجز الواقي؟
يؤدي اضطراب الحاجز الجلدي إلى جعل البشرة أكثر عرضة لفقدان الماء، وبالتالي قد تصبح جافة بصورة أكبر، كما يمكن أن تتراجع نعومة سطح الجلد، وهو ما يؤثر في الطريقة التي ينعكس بها الضوء على الوجه.
وهنا قد تظهر البشرة أقل إشراقًا حتى لو لم تكن هناك مشكلة واضحة مثل البثور أو البقع.
الإفراط في المنتجات قد لا يكون الحل
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن البشرة الباهتة تحتاج دائمًا إلى إضافة المزيد من المنتجات، لكن عندما تكون البشرة متهيجة أو يعاني حاجزها الواقي من خلل، فإن زيادة استخدام المواد النشطة أو المنتجات القوية قد لا تكون الخيار المناسب.
لذلك، من المهم الانتباه إلى إشارات البشرة وعدم الاستمرار في استخدام المنتجات التي تسبب تهيجًا واضحًا.
كيف نحافظ على حاجز البشرة؟
تبدأ العناية الصحيحة بالبشرة من الحفاظ على حاجزها الطبيعي، مع تجنب كل ما يؤدي إلى زيادة الجفاف أو التهيج.
ومن الخطوات المهمة،اختيار منتجات مناسبة لطبيعة البشرة، تجنب الإفراط في استخدام المستحضرات القوية، الاهتمام بترطيب البشرة بانتظام،التوقف عن أي منتج يسبب تهيجًا مستمرًا.
حماية البشرة من العوامل الخارجية التي قد تزيد من حساسيتها، عدم تغيير روتين العناية بشكل عشوائي عند ظهور مشكلة مفاجئة.
البشرة المشرقة تبدأ من صحتها
وتكشف نصائح الطبيبة أن الحصول على بشرة مشرقة لا يرتبط فقط باستخدام منتجات تمنح تأثيرًا سريعًا، بل يبدأ من الحفاظ على صحة سطح الجلد وحاجزه الواقي.
فكلما كان سطح البشرة أكثر صحة وانتظامًا وقدرة على الاحتفاظ بالماء، بدت البشرة أكثر نعومة ونضارة، بينما يمكن أن يؤدي الجفاف والتهيج إلى فقدان الإشراقة الطبيعية.
إذا أصبحت البشرة باهتة أو جافة بشكل مفاجئ، فقد لا يكون الحل في إضافة المزيد من مستحضرات التجميل، وإنما في إعادة النظر في روتين العناية والبحث عن أسباب التهيج واضطراب الحاجز الواقي للجلد. فالبشرة الصحية هي الأساس للحصول على مظهر أكثر إشراقًا وحيوية.