الظلام يضرب هافانا.. انقطاع الكهرباء يجتاح 5 مقاطعات كوبية وسط أزمة طاقة
شهدت 5 مقاطعات كوبية، بينها العاصمة هافانا، انقطاعًا في التيار الكهربائي مساء يوم السبت، إثر عطل جزئي أصاب شبكة الكهرباء الوطنية، في ظل أزمة طاقة متفاقمة تعاني منها البلاد بسبب نقص الوقود وتهالك البنية التحتية.
وأعلنت شركة الكهرباء الحكومية الكوبية (UNE)، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، أن العطل وقع عند الساعة 6:07 مساءً بالتوقيت المحلي، نتيجة خلل في شبكة النقل التابعة للنظام الكهربائي الوطني، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء في المناطق الغربية من البلاد، بما فيها هافانا.
انقطاع يشمل هافانا
ويأتي هذا الانقطاع بعد أسابيع من سلسلة أعطال واسعة شهدتها كوبا، إذ أعلنت الشركة الوطنية للكهرباء في منتصف يوليو الماضي خروج الشبكة الكهربائية بالكامل عن الخدمة للمرة الثالثة خلال أقل من 10 أيام، مما تسبب في انقطاع شامل للتيار على مستوى البلاد.

ويعد هذا خامس انقطاع واسع النطاق للكهرباء تشهده كوبا منذ بداية عام 2026، والثالث خلال شهر يوليو، فيما لم تعلن السلطات حينها عن السبب المباشر للعطل.
أزمة طاقة متفاقمة
وتواجه كوبا أزمة طاقة حادة منذ سنوات، نتيجة تقادم محطات توليد الكهرباء، التي يعود معظمها إلى الحقبة السوفياتية، إلى جانب النقص المزمن في الوقود اللازم لتشغيلها.
ووفقًا لوكالة فرانس برس، تفاقمت الأزمة خلال الأشهر الأخيرة بعد تشديد الولايات المتحدة القيود على إمدادات النفط إلى كوبا منذ يناير الماضي، مما زاد من صعوبة توفير الوقود لمحطات التوليد ومولدات الطوارئ التي تعتمد بشكل أساسي على الديزل المستورد.
وأشارت الوكالة إلى أن الجزيرة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 9.4 مليون نسمة، لم تستقبل منذ بداية العام سوى ناقلة نفط روسية واحدة، وصلت في مارس محملة بنحو 100 ألف طن من النفط الخام.

نقص الوقود يفاقم الأعطال
وخلال الأسابيع الأخيرة، تجاوزت فترات انقطاع الكهرباء في العاصمة هافانا 30 ساعة متواصلة، بينما استمرت في بعض المناطق الداخلية عدة أيام، مما يعكس هشاشة شبكة الكهرباء في البلاد.
وأكدت شركة الكهرباء أن أزمة الوقود لا تؤثر فقط على تشغيل محطات التوليد، بل تحد أيضًا من قدرة مولدات الطوارئ على العمل، الأمر الذي يزيد من احتمالات وقوع الأعطال ويؤخر إعادة التيار الكهربائي بعد الانقطاعات.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وهافانا، وانعكاس الضغوط الأمريكية على قطاع الطاقة في الجزيرة، التي تشهد واحدة من أسوأ أزماتها الاقتصادية والمعيشية منذ عقود.



