المدير التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية: رسوم أمريكا تُضعف تنافسية صادرات مصر
أكد محمد حنفي، المدير التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، أن صادرات الملابس الجاهزة ستكون الأكثر تأثرًا بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة، باعتبارها أكبر بند في الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن التأثير الحقيقي للقرار لا يزال بحاجة إلى دراسات متخصصة، ولا يمكن تقديره بدقة في الوقت الحالي.
القرارات الجمركية الأمريكية
وقال حنفي، في تصريحات خاصة لـ«نيوز رووم»، إن القرارات الجمركية الأمريكية الأخيرة لم تُفرض على جميع دول العالم، وإنما استهدفت عددًا محدودًا من الدول، وهو ما يخلق أوضاعًا تنافسية مختلفة داخل السوق الأمريكي.
وأوضح أن مصر تعد من بين عدد محدود من الدول الإفريقية التي شملتها الرسوم الجديدة، في حين لا تزال العديد من الدول الإفريقية الأخرى تتمتع بإعفاءات جمركية تتيح لها دخول السوق الأمريكي دون رسوم، مستفيدة من برامج تجارية مثل اتفاقية AGOA، بينما تستفيد مصر من اتفاقية الكويز في قطاعات محددة.
وأضاف أن فرض رسوم جمركية بنسبة 12.5% على الصادرات المصرية، في مقابل استمرار إعفاء بعض الدول المنافسة مثل كينيا من الرسوم، يمنح تلك الدول ميزة تنافسية مباشرة داخل السوق الأمريكي، وهو ما قد يؤثر على قدرة المنتج المصري في المنافسة، خاصة في القطاعات التي تعتمد على المنافسة السعرية.
وأشار المدير التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية إلى أنه لا يمكن في الوقت الحالي تحديد حجم التأثير المتوقع على الصادرات المصرية بالأرقام، مؤكدًا أن أي تقديرات رقمية ستكون غير دقيقة قبل إجراء دراسات متعمقة تقيس انعكاسات القرار على مختلف القطاعات.
تراجع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية
وقال إن الحديث عن نسب محددة لتراجع الصادرات أو خسائر متوقعة يفتقر إلى الأساس العلمي في المرحلة الحالية، موضحًا أن ما يمكن التأكيد عليه هو وجود اتجاه عام يتمثل في تراجع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية مقارنة بالدول التي لم تشملها الرسوم الأمريكية.
وأكد حنفي أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا مشتركًا بين الحكومة والقطاع الصناعي من أجل العمل على معالجة آثار القرار، وبذل جهود للتوصل إلى حلول تقلل من تأثير الرسوم الجمركية الجديدة، بما يحافظ على تنافسية الصادرات المصرية داخل السوق الأمريكي.
وفيما يتعلق بإمكانية توجه كبار المصدرين إلى أسواق بديلة، استبعد حنفي هذا السيناريو، موضحًا أن السوقين الأمريكي والأوروبي يمثلان أكبر أسواق التصدير أمام المنتجات المصرية، وأن نقل صادرات تتجاوز قيمتها مليار دولار إلى أسواق أخرى ليس أمرًا يمكن تنفيذه بسهولة.
وأضاف أن إعادة توجيه صادرات تتراوح قيمتها بين 1.2 و1.5 مليار دولار من السوق الأمريكي إلى أسواق بديلة ليست مجرد خطوة صعبة، بل تكاد تكون غير ممكنة في المدى القصير، نظرًا لطبيعة الأسواق العالمية، وحجم الطلب، والعلاقات التجارية القائمة.
واختتم المدير التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على مكانة الصادرات المصرية في السوق الأمريكي يتطلب العمل على إزالة العوائق التجارية، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية، بما يضمن استمرار نمو الصادرات في ظل المتغيرات التي تشهدها التجارة العالمية.