سيد علي: مصر أفشلت مخططا لجرها إلى الحرب بعد حادث مسيرة دمياط
أكد الإعلامي سيد علي أن الدولة المصرية تعاملت مع أزمة المسيرة التي سقطت في محيط ميناء دمياط باحترافية ومهنية عالية، مشددا على أن مؤسسات الدولة نجحت في احتواء الموقف وإفشال أي محاولات لجر مصر إلى صراع إقليمي.
وقال سيد علي، خلال تقديمه برنامج «حضرة المواطن» المذاع على قناة الحدث اليوم، إن الدولة المصرية تصرفت باحترافية كبيرة، موضحا أن وزارة البترول أصدرت بيانا رسميا، كما أعلن مجلس الوزراء فتح تحقيق في الواقعة بمجرد التأكد من وجود المسيرة، دون الانجرار إلى ردود فعل متسرعة، معتبرا أن هذا التعامل أسهم في إفساد مخطط كان يستهدف جر مصر إلى الحرب مع إيران، إلى جانب حماية ميناء دمياط من تداعيات أكبر.
وأضاف الإعلامي سيد علي أن موقف مصر من الحرب لا يزال متوازنا، مؤكدا أن القاهرة تمارس دورا يحظى باحترام جميع الأطراف، وأن الحادث لن يغير من ثوابت السياسة المصرية، مشيرا إلى أن من يعتقد أن الدولة المصرية يمكن أن تبني قراراتها المصيرية استجابة لاستفزاز أو رد فعل انفعالي يخطئ في تقديره، لأن ضبط النفس المصري يستند إلى مدرسة خاصة في إدارة الأزمات والتعامل السريع والحاسم.
السلاح الأهم في المرحلة الحالية
وأشار الإعلامي سيد علي إلى أن الإعلام يمثل السلاح الأهم في المرحلة الحالية، ولذلك فإن القضايا المرتبطة بالأمن القومي يجب أن تعتمد فيها وسائل الإعلام على البيانات الرسمية، حتى لا يتم تداول معلومات غير مؤكدة أو تؤثر على سير التحقيقات، لافتا إلى أن بعض وسائل الإعلام والقنوات سعت إلى تأجيج الموقف، بينما كانت هناك محاولات واضحة لدفع مصر نحو حافة المواجهة.
وأوضح سيد علي أن متابعة ردود الأفعال تكشف وجود من يحاول استغلال أي حادث صغير لإشعال أزمة كبيرة، موجها اتهامات إلى الطابور الخامس ومن سماهم «تجار الأوطان» والمتآمرين والطامعين في مصر، مؤكدا أن جميع هؤلاء يتعجلون اندلاع مواجهة بين مصر وإيران أو مع أطراف إقليمية أخرى، رغم أن كل طرف من أطراف الصراع لديه مصلحة مختلفة في دخول مصر الحرب.
وأكد أن العقيدة الراسخة للمؤسسة العسكرية المصرية تقوم على الردع وحماية الحدود، وليس الانجرار إلى صراعات خارجية تستنزف الدولة، مشيرا إلى أن مصر تدير الملفات الإقليمية على حدودها الشرقية، وفي ليبيا والسودان والبحر الأحمر، بهدوء وحكمة شديدة، بما يمنع جر البلاد إلى حرب غير محسوبة.
وأضاف أن الخلافات في بعض الملفات الداخلية لا ينبغي أن تمتد إلى القضايا الخارجية، لأن السياسة الخارجية المصرية تقوم على حسابات دقيقة لتكلفة كل خطوة، في ظل استمرار محاولات إعادة تشكيل المنطقة وتغيير موازين القوى فيها، وهو ما يتطلب قدرا كبيرا من الوعي والحذر.
وشدد الإعلامي على أن بعض الأصوات التي سارعت إلى توجيه الاتهامات وإثارة الجدل أصبحت معروفة بمواقفها، داعيا إلى مراجعة ما كتبته هذه الأطراف لمعرفة من بادر بالتصعيد، مؤكدا أن كل التقدير يظل موجها إلى موقف الدولة المصرية، التي وصفها بأنها دولة كبيرة تمتلك قيادة حكيمة، ومؤسسة عسكرية ناضجة، ومؤسسات قوية، وشعبا واعيا.
واختتم سيد علي حديثه برسالة طمأنة للمصريين، مؤكدا أن مصر ستظل آمنة بفضل مؤسساتها وقوة شعبها، قائلا: «لا تقلقوا على البلد دي أبدا.. البلد دي ربنا سبحانه وتعالى هو اللي حاميها»، مشيدا بالوعي الكبير الذي أظهره المصريون، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في مواجهة محاولات التشكيك وإثارة الفتن.



