قريبًا.. القاهرة تستضيف اجتماعًا للوسطاء لتثبيت المرحلة الثانية من هدنة غزة
كشف مصدر مصري مطلع أن القاهرة ستستضيف قريبًا اجتماعًا يضم الوسطاء، بهدف التأكيد على التزام جميع الأطراف بتنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ونقلت قناة "القاهرة الإخبارية" عن المصدر، الذي لم تكشف هويته، أن حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية أبلغت الوسطاء موافقتها على خريطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، مشيرًا إلى أن الاجتماع المرتقب سيبحث آليات التنفيذ وضمان التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه.
ويأتي ذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و"مجلس السلام" التوصل إلى اتفاق بشأن تنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة، وإعلان المجلس موافقة "حماس" على خريطة طريق مفصلة، دون صدور موقف رسمي من الحكومة الإسرائيلية حتى الآن.
شروط "حماس" لتنفيذ المرحلة الثانية
من جانبها، أكدت حركة "حماس"، في بيان، أنها والفصائل الفلسطينية تعاملت بمسؤولية وإيجابية مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية، في إطار توافق وطني فلسطيني.
وشددت الحركة على أن التزام إسرائيل بوقف العمليات العسكرية وإنهاء اعتداءاتها يمثل المدخل الأساس للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية، ووضع الإطار الزمني لما تم الاتفاق عليه.

وأضافت أن تنفيذ المرحلة الثانية يظل مرهونًا بالتزام إسرائيل بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى، مؤكدة أن موافقتها على إدراج ملف السلاح الثقيل ترتبط بوقف العدوان، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وبدء مرحلة التعافي المبكر، وتولي اللجنة الإدارية مهامها، وانتشار قوات حماية دولية.
استمرار الانتهاكات رغم الاتفاق
ورغم بدء تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، والتي تضمنت وقفًا لإطلاق النار، وتبادلًا للأسرى، وتوسيع إدخال المساعدات الإنسانية، فإن إسرائيل واصلت عمليات القصف وإطلاق النار، إلى جانب فرض قيود على دخول المساعدات، مما أسفر عن سقوط أعداد من القتلى والجرحى الفلسطينيين.
كما تواصل القوات الإسرائيلية سيطرتها العسكرية على مساحات واسعة من قطاع غزة، في وقت تتهم فيه الفصائل الفلسطينية مجموعات مسلحة مناهضة لها بالعمل في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، فيما سبق أن أقر رئيس وزراء الاحتلا الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدعم عشائر فلسطينية لمواجهة "حماس".
حصيلة الحرب
ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، تشير أحدث الإحصاءات الواردة في الخبر إلى استشهاد نحو 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفًا، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع، بينما تواصل الفصائل الفلسطينية المطالبة بإعادة الإعمار، وإنهاء وجود المجموعات المسلحة، وضمان حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة.



