أفغانستان تعيد رسم خريطة تجارتها.. إيران وآسيا الوسطى بديلًا عن باكستان
قال البنك الدولي إن الاضطرابات التي أثرت على طرق التجارة الأفغانية عبر باكستان دفعت الشركات في أفغانستان إلى زيادة الاعتماد على ممرات عبور بديلة عبر إيران ودول آسيا الوسطى، محذرًا في الوقت نفسه من استمرار الضغوط الاقتصادية على الأسر الأفغانية.
إيران وآسيا الوسطى بديلًا لباكستان
وأوضح البنك، في أحدث تقاريره، أن أنماط التجارة في أفغانستان شهدت تحولًا متزايدًا نحو الطرق الشمالية والغربية، مع تنامي دور إيران ودول آسيا الوسطى في نقل السلع والبضائع المستوردة، وفقًا لوكالة "خاما برس" الأفغانية.
وأشار التقرير إلى تراجع أهمية باكستان باعتبارها منفذًا تجاريًا رئيسيًا لأفغانستان، في ظل الاضطرابات المتكررة على الحدود، والقيود المفروضة على حركة التجارة، بالإضافة إلى التوترات المتزايدة بين كابول وإسلام آباد.
وأكد البنك الدولي أن هذا التحول يعكس اعتماد أفغانستان المتزايد على تنويع ممراتها التجارية لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية، مشددًا على أن تعزيز الربط الإقليمي وتطوير ترتيبات النقل سيكونان عاملين أساسيين لدعم الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.

البنك الدولي يحذر من هشاشة الاقتصاد
ورغم تسجيل بعض المؤشرات الإيجابية على صعيد الاستقرار الاقتصادي، حذر البنك من أن تعافي الاقتصاد الأفغاني لا يزال هشًا، موضحًا أن معدلات النمو لم تواكب الزيادة السكانية، خاصة مع عودة أعداد كبيرة من المهاجرين الأفغان من الدول المجاورة.
كما لفت التقرير إلى تراجع متوسط دخل الفرد الحقيقي مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرًا إلى أن انخفاض القدرة الشرائية للأسر أسهم في استمرار التحديات المعيشية.
وأكد البنك الدولي أن محدودية فرص العمل، وارتفاع الاحتياجات السكانية، وضعف الظروف الاقتصادية تمثل أبرز العقبات أمام تحقيق تعافي مستدام، داعيًا إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتطوير العلاقات التجارية، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية لتحسين مستقبل الاقتصاد الأفغاني.



