بعد 30 عامًا.. مشتبه جديد يعيد إحياء واحدة من أبشع جرائم بريطانيا
عادت واحدة من أشهر جرائم القتل في بريطانيا إلى دائرة الضوء، بعدما كشفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن ظهور مشتبه به جديد في جريمة مقتل "لين راسل" وابنتها "ميغان" عام 1996، في تطور قد يغير مسار القضية التي شغلت الرأي العام البريطاني لعقود.
ويأتي هذا التطور بينما يواصل "مايكل ستون" قضاء عقوبة السجن منذ نحو 30 عامًا، بعد إدانته بقتل الأم وابنتها ومحاولة قتل الابنة الثانية، رغم تمسكه ببراءته منذ صدور الحكم.
رسالة انتحار تثير الشكوك
وبحسب الصحيفة، فإن المشتبه به الجديد هو "ريموند باك"، وهو نجار وسباك كان معروفًا باهتمامه بعالم السحر والتنجيم، بعدما أدلى عدد من أفراد أسرته بإفادات تحت القسم أمام "لجنة مراجعة القضايا الجنائية" في المملكة المتحدة.
وأكدت محامية "مايكل ستون"، كارين تودنر، أن أفرادًا من عائلة "باك" أبلغوها بأنه ترك رسالة انتحار قبل إنهاء حياته عام 2000، تضمنت عبارة: "لا أستطيع التعايش مع الشعور بالذنب".
وأوضحت المحامية أنها خاطبت مكتب الطبيب الشرعي للعثور على الرسالة، إلا أنه لم يتم العثور عليها حتى الآن، مشيرة إلى أن غيابها لا يعني بالضرورة أنها لم تكن موجودة.
فحص الحمض النووي يعيد فتح الملف
وفي إطار مراجعة القضية، وافق أحد أقارب "ريموند باك" على تقديم عينة من الحمض النووي (DNA)، لمقارنتها بالأدلة البيولوجية التي جُمعت من مسرح الجريمة باستخدام تقنيات حديثة، في محاولة لحسم هوية الجاني.
وترى محامية "ستون" أن ظهور مشتبه جديد، إلى جانب اعترافات سابقة نُسبت إلى القاتل المتسلسل "ليفي بيلفيلد"، قد يمنح فريق الدفاع فرصة لإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف، حتى إذا لم تسفر اختبارات الحمض النووي عن تطابق حاسم.
شهادة طفل تدعم الاتهامات
ومن بين الأدلة التي أعادت القضية إلى الواجهة، شهادة "روس شيلدز"، الذي كان يبلغ تسع سنوات وقت وقوع الجريمة، إذ قال إنه سمع "ريموند باك" يخبر أحد أفراد عائلته في يوم الحادث: "لقد فعلت شيئًا لا يُغتفر.. لقد قتلت ثلاثة أشخاص".
كما وصف عدد من أفراد أسرته "باك" بأنه كان عنيفًا ومتقلب السلوك، وكان يمتلك سيارة باللون البيج، وهي مواصفات تتوافق مع السيارة التي اعتقد المحققون أن منفذ الجريمة استخدمها آنذاك.
وانتحر "باك" عام 2000 بعدما ألقى بنفسه من منحدر "بيشي هيد" في شرق ساسكس، وكان يبلغ من العمر 46 عامًا.
تفاصيل الجريمة التي صدمت بريطانيا
وتعود أحداث القضية إلى 9 يوليو 1996، عندما تعرضت "لين راسل" (45 عامًا) وابنتاها "ميغان" (6 أعوام) و"جوزي" (9 أعوام) لهجوم بمطرقة أثناء عودتهن من فعالية مدرسية للسباحة في مقاطعة كينت.
وأسفر الهجوم عن مقتل الأم وابنتها الصغرى، بينما نجت "جوزي" بعد إصابتها بجروح خطيرة، لتتحول الجريمة إلى واحدة من أكثر الجرائم إثارة للجدل في التاريخ الجنائي البريطاني.
مراجعة مستمرة للحكم
ولا تزال "لجنة مراجعة القضايا الجنائية" تواصل دراسة الأدلة الجديدة، بما في ذلك إعادة فحص عينات الحمض النووي، لتحديد ما إذا كانت ستوصي بإعادة النظر في إدانة "مايكل ستون"، الذي لا يزال مدانًا رسميًا بارتكاب الجريمة، في انتظار ما قد تكشفه التحقيقات الجديدة.