أستاذ قانون جنائي: جروبات كشف الخيانة جريمة في حق المجتمع وليست مجرد تريند
أكد الدكتور مصطفى السعداوي، أستاذ القانون الجنائي، أن إنشاء أو إدارة "جروبات تقييم الأزواج" ونشر صور الأشخاص أو بياناتهم دون موافقتهم يمثل جريمة يعاقب عليها القانون، محذرا من خطورة هذه الممارسات على استقرار الأسرة والمجتمع.
الحياة الخاصة يحميها القانون
خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج "90 دقيقة"، قال السعداوي إن القيادة السياسية أولت اهتماما كبيرا بحماية الأسرة المصرية باعتبارها نواة الجمهورية الجديدة، موضحا أن القانون يحمي الحياة الخاصة للأفراد ويجرم الاعتداء عليها.
وأضاف: "اللي أنشأ الجروب أو نشر الصور ألقى بنفسه عمدا في مرمى القانون الجنائي، والقانون الجنائي لا يعرف الجهل أو عدم العلم كعذر للإفلات من المسؤولية".
مخالفة صريحة لقانون العقوبات
وأوضح أستاذ القانون الجنائي أن نشر صور الأشخاص داخل هذه المجموعات دون إذنهم يعد انتهاكا للمادة 309 مكرر من قانون العقوبات، إلى جانب مخالفته لأحكام القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، مؤكدا أن الحق في الصورة مكفول لكل شخص، سواء كان شخصية عامة أو مواطنا عاديا.
وأشار إلى أن مجرد نشر صورة شخص داخل هذه المجموعات بدعوى التحذير منه أو إبداء ملاحظات عليه يمثل اعتداء على حياته الخاصة.
الهدف هدم الأسر وليس النصح
واعتبر السعداوي أن القائمين على هذه المجموعات لا يستهدفون الإصلاح كما يزعمون، قائلا: "اللي عامل الجروب ليس له هدف إلا هدم الأسرة وتشويه العلاقات، وما وراء ذلك تكشفه الجهات الأمنية والرقابية".
وأضاف أن استقرار الأسرة المصرية يمثل أحد ركائز استقرار المجتمع، مطالبا بالتحقيق في الجهات التي تقف وراء إنشاء هذه الصفحات.
عقوبات جسيمة في انتظار المخالفين
وحذر السعداوي من أن مرتكبي هذه الجرائم سيواجهون عقوبات قانونية مشددة، مؤكدا أن من ينشر صور الآخرين أو يسيء إليهم عبر هذه المجموعات “هيرجع يبكي ويقول أنا عملت إيه، لكنها جريمة مكتملة الأركان".
وأشار إلى أن الضرر لا يتوقف عند الشخص الذي نشرت صورته، بل يمتد إلى أسرته وأبنائه وأقاربه وزملائه، وقد يترك آثارا نفسية واجتماعية طويلة الأمد.
دعوة إلى التوعية والإبلاغ
ودعا أستاذ القانون الجنائي الشباب إلى التفكير في عواقب أفعالهم قبل الانسياق وراء "التريند"، قائلا: "بدل ما تعملوا جروبات للهدم، اعملوا جروبات للنصيحة والإصلاح".
كما أشاد بدور الإعلام في كشف مثل هذه الظواهر، معتبرا أن مناقشتها على الهواء بمثابة بلاغ للمجتمع والجهات المختصة، مطالبا جميع وسائل الإعلام بالمشاركة في التصدي لهذه الممارسات حفاظا على كيان الأسرة المصرية.



