كيف تتعامل الزوجة مع تدخل الحماة في الحياة الزوجية؟.. أمينة الفتوى تجيب
تلقت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالا حول كيفية تعامل الزوجة مع تدخل الحماة في حياتها بشكل مبالغ فيه، موضحة الضوابط الشرعية والأسس الصحيحة لإدارة هذه العلاقة.
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن البداية الصحيحة لأي زوجة تكون بمحاولة معاملة الحماة بمنزلة الأم، والتخلص من الصور الذهنية السلبية المسبقة التي قد تؤثر على طبيعة العلاقة منذ بدايتها.
كيف تتعامل الزوجة مع تدخل الحماة في الحياة الزوجية؟
وأكدت أن بعض تدخلات الأمهات تكون بدافع الاطمئنان والحرص على استقرار حياة أبنائهن، وهو أمر قد يكون مقبولًا في الحدود البسيطة التي لا تسبب ضررًا أو خلافًا، مشيرة إلى أن مشاركة بعض التفاصيل غير المؤثرة قد تعزز الثقة وتوطد العلاقة.
وأضافت أن هناك خصوصيات في الحياة الزوجية لا ينبغي السماح لأي طرف بالتدخل فيها، حتى لو كان من أقرب الناس، لافتة إلى أهمية وضع حدود واضحة منذ البداية بالاتفاق بين الزوجين، وتجنب طرح هذه الأمور للنقاش خارج إطار البيت.
وأشارت إلى أن إدارة العلاقة بحكمة، والتوازن بين الاحترام ووضع الحدود، يساهم في استقرار الحياة الزوجية، مستشهدة بقول الله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}، بما يعكس أهمية بناء العلاقات على الود والاحترام المتبادل.
أمين الفتوى يضع روشتة شرعية لتجاوز الأزمات الأسرية
وفي سياق متصل، أجاب الشيخ أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سائلة تشتكي من كثرة المشكلات التي تثيرها حماتها، ومحاولتها الوقيعة بينها وبين سلايفها، متسائلة عن جواز مقاطعتها لتجنب هذه الأزمات.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن على السائلة أن تتقي الله في تعاملها مع حماتها، وأن تحرص على معاملتها باعتبارها بمثابة أم لها، لما في ذلك من حفظ للأسرة واستقرارها.
وأشار إلى أن حسن المعاشرة من أسس الحياة الزوجية التي دعا إليها الإسلام، مستشهدًا بقوله تعالى: "وعاشروهن بالمعروف"، مؤكدًا أن المعروف يشمل كل صور التعامل الطيب بين أفراد الأسرة، بما في ذلك العلاقة مع أهل الزوج.
العلاقة الزوجية
وأضاف أن العلاقة الزوجية تقوم على المودة والرحمة، كما قال الله تعالى: "وجعل بينكم مودة ورحمة"، موضحًا أن تصعيد الخلافات أو قطع العلاقات قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات وتهديد استقرار البيت.
وأكد أنه لا يُنصح بمقاطعة الحماة، لأن ذلك قد يفتح بابًا أكبر للخلافات ويؤدي إلى فساد العلاقات الأسرية، مشددًا على أهمية الصبر، والدعاء، ومحاولة الإصلاح، والتعامل بالحكمة لتجاوز هذه الأزمات والحفاظ على كيان الأسرة.