هل أبلغت هيئة الدواء الصيادلة بموعد تطبيق منظومة حذف أسعار الأدوية من العبوات؟ (تقرير)
وسط الجدل المستمر حول مصير الأسعار المطبوعة على عبوات الأدوية، تشير آخر المعطيات إلى أن النقابات الفرعية للصيادلة، ممثلة عن الصيادلة الممارسين في الميدان، لم تتلقَّ حتى الآن أي مخاطبات رسمية من هيئة الدواء المصرية بشأن موعد محدد لتطبيق منظومة حذف الأسعار من عبوات الأدوية.
الصيادلة: لا مخاطبات رسمية وصلتنا
فقد أكد صيادلة، الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع بنقابة الصيادلة، عدم وصول أي مخاطبات رسمية من الهيئة إليهم بخصوص هذه المنظومة، سواء من ناحية موعد التطبيق أو آلياته التفصيلية على مستوى الصيدليات، ما يعني أن المعلومات المتداولة حتى الآن تعتمد بشكل أساسي على مصادر داخل قطاع الصناعة الدوائية، وليس على تعميم رسمي موجّه للصيادلة العاملين في السوق.
بداية التطبيق تنحصر في المصانع أولًا
في المقابل، كشفت مصادر مطلعة أن هيئة الدواء بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات تنفيذية بهذا الاتجاه، على أن ينطلق التطبيق الفعلي اعتبارا من الشهر المقبل، لكنه سيقتصر في مرحلته الأولى على المصانع التي استكملت انضمامها إلى منظومة التتبع الدوائي الجديدة، وفقا لما أفاد به مسؤول في لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة
وبحسب المصادر، فإن المنظومة تعتمد على مرجعية إلكترونية لعرض السعر بدلا من طباعته على العبوة مباشرة.
فجوة بين مستوى التصنيع ومستوى الصيدليات
يكشف هذا التباين عن وجود فجوة واضحة في تدفق المعلومات؛ إذ يبدو أن التنسيق حول تنفيذ المنظومة يجري حاليًا بين هيئة الدواء وقطاع التصنيع الدوائي تحديدا، في حين لم تصل التفاصيل بعد إلى الحلقة الأخيرة في السلسلة، وهي الصيدليات ونقاباتها الفرعية التي ستتعامل يوميا مع الجمهور وتُسأل مباشرة عن أسعار الأدوية بعد حذفها من العبوة.
غياب رسمي يترك الباب مفتوحا للتساؤلات
هذا الغياب في التواصل الرسمي مع النقابات الفرعية يعيد فتح التساؤلات ذاتها التي أثارها البيان العام السابق لهيئة الدواء، والذي اكتفى بنفي تداول معلومات غير رسمية دون توضيح صريح لمصير المنظومة أو موعد تطبيقها.
فمع اقتراب الشهر المقبل، الموعد المتداول لانطلاق التنفيذ في المصانع، يبقى السؤال الأهم قائما: متى ستُخاطب هيئة الدواء الصيادلة رسميا بتفاصيل المنظومة وآلية تطبيقها في الصيدليات، بما يضمن استعدادهم لمرحلة انتقالية تمس تعاملهم اليومي مع المرضى؟