وكيل زراعة الشيوخ: أوروبا تحتاج إلى عمالة مدربة ومصر تمتلك المقومات|خاص
أكد المهندس علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن موجات الهجرة غير النظامية الأخيرة نحو مدينة سبتة تعكس مجددًا محدودية المقاربات الأمنية التقليدية في مواجهة أزمة الهجرة، وتؤكد أهمية الرؤية التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تنظيم الهجرة الشرعية من خلال آليات قانونية وشراكات دولية تحقق مصالح جميع الأطراف.
النموذج المصري القائم على تأهيل وإعداد عمالة مدرب
وقال عبد النبي، في تصريحات خاصة، إن النموذج المصري القائم على تأهيل وإعداد عمالة مدربة ومؤهلة وفق احتياجات أسواق العمل العالمية، ثم إرسالها إلى الدول التي تعاني عجزًا ديموغرافيًا ونقصًا في الأيدي العاملة، يمثل البديل العملي والإنساني لمعالجة جذور الأزمة، لأنه يحقق التوازن بين متطلبات التنمية في الدول الأوروبية والاستفادة من الطاقات البشرية في دول الجنوب عبر قنوات آمنة ومنظمة.
حاجة متزايدة إلى العمالة المؤهلة
وأوضح وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ أن العديد من القطاعات الحيوية في أوروبا، وعلى رأسها الزراعة الحديثة والإنتاج الغذائي، باتت في حاجة متزايدة إلى العمالة المؤهلة، وهو ما يجعل من إعداد كوادر مدربة وفق المعايير الدولية فرصة حقيقية لتحقيق المنفعة المتبادلة بين الدول المصدرة والمستقبلة للعمالة.
وأشار إلى أن التجربة المصرية في إنشاء مراكز التدريب الفني والتكنولوجي تمثل نموذجًا يمكن البناء عليه لتوفير عمالة تمتلك المهارات المطلوبة، بما يسهم في تلبية احتياجات الأسواق الخارجية، ويحد في الوقت نفسه من مخاطر الهجرة غير النظامية.
وشدد عبد النبي على أن المجتمع الدولي بات مطالبًا بالانتقال من الاكتفاء بإدارة الأزمات على الحدود إلى تبني شراكات تنموية شاملة تعالج الأسباب الحقيقية للهجرة، من خلال دعم برامج التدريب والتأهيل، وإبرام اتفاقيات لتنظيم انتقال العمالة بصورة قانونية وآمنة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تطبيق هذا النهج من شأنه أن يجسد الرؤية المصرية في إدارة ملف الهجرة، بما يضمن الحفاظ على كرامة المهاجر، ويحقق المصالح المشتركة للدول المصدرة والمستقبلة للعمالة، ويحد من المآسي الإنسانية المرتبطة بالهجرة غير النظامية.