رامي عاشور: اجتماع مصر والوسطاء يمنح الاتفاق قوة سياسية لكنه لا يضمن التنفيذ
أكد الدكتور رامي عاشور أستاذ العلاقات الدولية، أن الدور المصري كان حاسما في التوصل إلى موافقة الفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرا إلى أن القاهرة واصلت جهودها لتوحيد الموقف الفلسطيني والحفاظ على قوة المطالب الفلسطينية.
وقال الدكتور رامي عاشور، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، إن مصر لم تتوقف عن بذل الجهود من أجل تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية، والعمل على الوصول إلى أجندة موحدة تحقق قدرا أكبر من التماسك في الموقف الفلسطيني، مؤكدا أن توحيد رؤية الفصائل يمثل خطوة مهمة في مواجهة محاولات تفتيت الموقف الفلسطيني.
وأوضح الدكتور رامي عاشور أستاذ العلاقات الدولية أن موافقة الفصائل على وضع الأسلحة تحت إشراف جهة أخرى تمثل إحراجا لإسرائيل، مشيرا إلى أن رفض هذا الطرح قد يعكس إصرارا إسرائيليا على استخدام القوة كأداة للسيطرة وليس كوسيلة للوصول إلى تسوية سياسية، بما يعرقل فرص تحقيق حل الدولتين.
موافقة حماس والفصائل الفلسطينية
وأشار الدكتور رامي عاشور إلى أن موافقة حماس والفصائل الفلسطينية جاءت نتيجة مباشرة للجهود المصرية، لافتا إلى أن التنسيق بين الفصائل لم يكن قائما بالشكل الحالي بسبب الخلافات والانقسامات السابقة، وأن نجاح القاهرة في تقريب وجهات النظر كان العامل الأساسي وراء الوصول إلى موقف فلسطيني مشترك.
وأضاف الدكتور رامي عاشور أن دور مصر والمخابرات العامة المصرية تمثل في تعزيز وحدة الموقف الفلسطيني، وتنسيق الرؤى بين الفصائل بما يخدم القضية الفلسطينية ويعكس حقيقة الأوضاع على الأرض، مؤكدا أن وجود موقف فلسطيني موحد يضع إسرائيل أمام مسؤولياتها.
وحول الاجتماع الذي تستضيفه مصر بمشاركة الوسطاء، أوضح عاشور أن حضور مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا يمنح الاتفاق ثقلا سياسيا ويعزز فرص تنفيذه، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن وجود الوسطاء لا يضمن بشكل كامل التزام الجانب الإسرائيلي ببنود الاتفاق.
وأكد الدكتور رامي عاشور أن الخلاف الأساسي يتمثل في تفسير مسألة سلاح الفصائل، موضحا أن إسرائيل قد تعتبر تخزين السلاح تحت إشراف جهة أخرى لا يرقى إلى مفهوم نزع السلاح الكامل، وهو ما قد تستخدمه لتعقيد تنفيذ الاتفاق وتأخير الانسحاب من قطاع غزة.
ولفت إلى أن استمرار التعنت الإسرائيلي قد يؤدي إلى إعادة تصعيد الأوضاع، مؤكدا أن نجاح الاتفاق يعتمد بشكل كبير على التزام جميع الأطراف، وأن الكرة أصبحت الآن في ملعب إسرائيل لتنفيذ تعهداتها.
وشدد عاشور على أن القاهرة نجحت في توفير ضمانات للالتزام الفلسطيني بالاتفاق، وأن التحدي الحالي يتعلق بضمان الالتزام الإسرائيلي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة باعتبارها طرفا ضامنا للاتفاق ستكون أمام مسؤولية ممارسة الضغط لضمان تنفيذه.
واختتم أستاذ العلاقات الدولية تصريحاته بالتأكيد على أن أي خلاف بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية بشأن تنفيذ الاتفاق قد يؤدي إلى توترات سياسية، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه للمسار الحالي.



