عاجل

السعادة قبل الزواج: المفتاح الخفي لعلاقة دائمة بين الأزواج

الأزواج السعداء عاطفيًا
الأزواج السعداء عاطفيًا يفعلون شيئًا مختلفًا

كشفت خبيرة في العلاقات عن سمة مشتركة بين الأزواج الذين يعيشون حالة حقيقية من السعادة والرضا النفسي والعاطفي، موضحة أن هؤلاء الأشخاص لا ينظرون إلى الزواج باعتباره المصدر الوحيد لسعادتهم، بل يحرص كل طرف على بناء شعوره الداخلي بالرضا أولًا.

وبحسب تقرير نشره موقع" YourTango" ، فإن الأزواج الذين تبدو سعادتهم حقيقية ومستقرة لا يعتمدون على العلاقة وحدها حتى يشعروا بالاكتمال، وإنما يدخلون الزواج وهم يمتلكون قدرًا من الرضا عن حياتهم وشخصياتهم، لتصبح العلاقة مساحة يشاركون فيها سعادتهم بدلًا من مطالبة الشريك بصناعتها لهم.

لا تجعل شريكك مسؤولًا عن سعادتك

من أكثر الأفكار التي يركز عليها التقرير أن الزواج لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للحصول على السعادة أو التخلص من الشعور بالفراغ الداخلي.

فقد يحب الإنسان شريكه بشدة، لكنه يظل بحاجة إلى الاهتمام بحياته الخاصة، واحتياجاته النفسية، واهتماماته، وأهدافه، وعلاقاته الاجتماعية.

وعندما يصبح الزوج أو الزوجة المسؤول الوحيد عن إسعاد الطرف الآخر، يمكن أن تتزايد الضغوط داخل العلاقة، لأن كل مشكلة صغيرة قد تتحول إلى شعور بأن الشريك فشل في أداء دوره.

السعادة تبدأ من الداخل

يرى التقرير أن الأزواج الأكثر سعادة لا ينتظرون الزواج حتى يشعروا بقيمتهم الشخصية، وإنما يعمل كل شخص على بناء حياة يشعر فيها بالرضا قبل أن يشاركها مع شريكه.

وهذا لا يعني أن الزواج لا يؤثر في السعادة، بل إن العلاقة الصحية يمكن أن تضيف الكثير إلى حياة الإنسان، لكنها لا تستطيع بمفردها علاج كل شعور بالنقص أو عدم الرضا.

لا تجعل العلاقة عالمك بالكامل

الحفاظ على مساحة شخصية داخل الزواج لا يعني الابتعاد عن الشريك أو قلة الحب، وإنما يعني أن يكون لكل طرف اهتماماته الخاصة وأصدقاؤه ووقته الشخصي وأهدافه.

وقد يساعد هذا التوازن على منع العلاقة من التحول إلى حالة من الاعتماد الكامل على الطرف الآخر، كما يمنح الزوجين موضوعات وتجارب جديدة يتشاركان الحديث عنها.

العلاقة الصحية شراكة وليست إنقاذًا

الزواج الناجح، وفق الفكرة التي يطرحها التقرير، لا يقوم على أن يأتي أحد الطرفين لإنقاذ الآخر من مشكلاته أو منحه معنى لحياته بالكامل.

بل إن العلاقة تصبح أكثر استقرارًا عندما يأتي كل شخص بما لديه من قيم ومشاعر واهتمامات، ثم يعمل الطرفان معًا على بناء حياة مشتركة.

ماذا يحدث عندما يتوقف الزوجان عن انتظار السعادة من بعضهما؟

عندما يتوقف الزوجان عن تحميل العلاقة مسؤولية كل مشاعرهما، يمكن أن يصبح التواصل أكثر هدوءًا، لأن الخلاف لا يعود تهديدًا لوجود العلاقة بالكامل.

وقد يصبح الشريك في هذه الحالة شخصًا نشاركه السعادة ونطلب منه الدعم، وليس الشخص الذي ننتظر منه أن يحل جميع مشكلاتنا أو يجعل حياتنا مثالية.

الاهتمام بالنفس لا يعني الأنانية

ومن المهم التفرقة بين الاهتمام بالذات والأنانية؛ فالحفاظ على الهوايات والاهتمامات والصداقات والوقت الخاص لا يعني إهمال الشريك.

على العكس، يمكن أن يساعد وجود حياة شخصية متوازنة كل طرف على العودة إلى العلاقة بطاقة أفضل، بدلًا من الشعور بأن الزواج أخذ منه كل مساحته الخاصة.

الحب يحتاج إلى شخصين سعيدين بذاتهما

وتشير الفكرة الأساسية في تقرير «YourTango» إلى أن العلاقة العاطفية لا ينبغي أن تكون مشروعًا لإصلاح الذات أو البحث عن السعادة المفقودة.

فكلما عرف الإنسان نفسه بصورة أفضل، وفهم احتياجاته، وامتلك مصادر متعددة للرضا في حياته، أصبح أكثر قدرة على تقديم الحب والدعم لشريكه دون تحويل العلاقة إلى عبء نفسي.

السعادة الزوجية لا تعني أن يعيش الزوجان دون مشكلات أو خلافات، وإنما أن يمتلك كل طرف قدرًا من الاستقرار الداخلي يجعله قادرًا على خوض العلاقة كشريك، وليس كشخص ينتظر من الآخر أن ينقذه أو يجعله سعيدًا طوال الوقت.

وبحسب الفكرة التي يطرحها «YourTango»، فإن الأزواج الأكثر سعادة لا يتزوجون لكي يصبحوا سعداء، وإنما يدخلون العلاقة وهم يحملون قدرًا من الرضا عن أنفسهم، ثم يحولون الزواج إلى مساحة لمشاركة هذه السعادة وبناء حياة مشتركة أكثر توازنًا.

 

تم نسخ الرابط