حكم تخطي رقاب المصلين يوم الجمعة إذا امتلأ المسجد.. دار الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء أن صلاة الجمعة فرض عين، وأنها رکعتان، مستشهدة بقوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ".
على من تجب صلاة الجمعة
وبينت أن صلاة الجمعة تجب على المسلم الحر العاقل البالغ المقيم القادر على السعي إليها الخالي من الأعذار المبيحة للتخلف عنها ولكن لا تجب على الصبي.
تخطى صفوف المصلين أثناء خطبة الجمعة
وأفادت دار الإفتاء، أن لا يجوز تخطي رقاب الناس يوم الجمعة، موضحة آراء المذاهب الأربعة حول هذه المسألة، وهي على النحو التالي:
الحنفية قالوا: تخطي الصفوف يوم الجمعة لا بأس به بشرطين، الأول: أن لا يؤذي أحدًا به بأن يطأ ثوبه أو يمس جسده.
الثاني: أن يكون ذلك قبل شروع الإمام في الخطبة، وإلا كره تحريما، ويستثنى من ذلك ما إذا تخطى لضرورة؛ كأن لم يجد مكانا يجلس فيه إلا بالتخطي؛ فيباح له حينئذ مطلقًا.
- وذهب الشافعية إلى أن تخطي الرقاب يوم الجمعة مكروه؛ وهو أن يرفع رجله ويخطي بها كتف الجالس، أما المرور بين الصفوف بغير ذلك فليس من التخطي.
- وقال الحنابلة: يكره لغير الإمام والمؤذن بين يدي الخطيب إذا دخل المسجد لصلاة الجمعة أن يتخطى رقاب الناس إلا إذا وجد فُرجَةً في الصف المتقدم، ولا يمكنه الوصول إليها إلا بالتخطي ؛ فإنه يباح له ذلك.
- ويرى المالكية أنه يحرم تخطي الرقاب حال وجود الخطيب على المنبر ولو كان لسد فُرجَةٍ في الصف، ويكره قبل وجود الخطيب على المنبر إن كان لغير سد فُرجَةٍ ولم يترتب عليه إيذاء أحد من الجالسين، فإن كان لِسَدٌ فُرجَةٍ جاز.
وفي وقت سابق، ورد سؤال إلى دار الإفتاء من أحد المتابعين، عبر موقعها الرسمي على محرك البحث جوجل، يقول: ما حكم صلاة تحية المسجد والإمام يخطب الجمعة؟
وأجابت دار الإفتاء عن السؤال، مؤكدة أن المنصوص عليه في المذاهب الثلاثة أن الحنفية والشافعية والمالكية أجمعوا على أنه بجلوس الإمام على المنبر يحرم ابتداء التنقل على الحاضرين بالمسجد.
حكم صلاة تحية المسجد أثناء خطبة الجمعة عند المذاهب الأربعة
وأضافت أما القادمون إلى المسجد بعد جلوس الإمام على المنبر ؛ فإنَّه عند الحنفية والمالكية يحرم عليهم أيضًا ابتداء صلاة التطوع ولو كانت تحية المسجد كالجالسين بالمسجد.
أما عن رأي الشافعية في هذه المسألة، أكدت دار الإفتاء، أنهم قد أباحوا للقادم أن يصلي ركعتين خفيفتين تحية المسجد إن كان صلى سنة الجمعة خارجه، وإن لم يكن صلاها صلى ركعتين، وهذا إذا كان الإمام في أول الخطبة.
واستكملت أما إذا كان في آخرها وظن الداخل حينئذ أنَّه لو أداها فاتته تكبيرة الإحرام مع الإمام؛ فإنَّه لا يصلي التحية ندبًا، بل يقف حتى تقام الصلاة ولا يقعد ولا يجلس في المسجد قبل التحية.
ولفتت إلى أن من شرع في صلاة النافلة قبل خروج الإمام وقبل صعوده على المنبر؛ فإنَّ الصحيح في مذهب الحنفية أنه لا يقطع صلاته بل يتمها.