عاجل

الكنيسة تحتفي بتذكار نياحة القديس سيمون الأول أحد باباوات الإسكندرية

الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم تذكار نياحة القديس سيمون الأول، البابا الثاني والأربعين من باباوات الكرازة المرقسية، الذي تنيح في مثل هذا اليوم من سنة 416 للشهداء، الموافق 18 يوليو سنة 700م، بعد حياة حافلة بالنسك والعبادة وخدمة الكنيسة.

ويذكر السنكسار أن القديس سيمون كان سرياني الجنس، وقدمه والداه إلى دير الزجاج، الذي كان يضم جسد القديس ساويرس الأنطاكي غرب الإسكندرية، حيث ترهب وتعلم القراءة والكتابة، وحفظ العديد من كتب الكنيسة. ورسمه البابا أغاثو قسًا، ثم انتُخب بطريركًا لما عُرف به من فضيلة وعلم، ورُسم على الكرسي المرقسي في 23 كيهك سنة 409 للشهداء، الموافق 19 ديسمبر سنة 692م.

وانصرف البابا القديس إلى حياة الصلاة والصوم والمطالعة، معتمدًا على حياة نسكية شديدة، إذ كان يقتات على الخبز والملح بالكمون والبقول، ساعيًا إلى إخضاع الجسد وتهذيب النفس. كما ارتبطت سيرته بعدد من المعجزات، من بينها نجاته من محاولتي اغتيال بالسم دبرهما بعض الكهنة بالاستعانة بأحد السحرة، حيث لم يؤذه السم الأول الذي شربه بعد التناول من الأسرار المقدسة، بينما تسبب السم الثاني، الذي وُضع في ثمار التين، في مرضه وملازمته الفراش أربعين يومًا.

كما تروي السيرة أنه عندما علم الملك عبد العزيز بما تعرض له البابا، أمر بمعاقبة المتآمرين، إلا أن البابا تشفع في الكهنة طالبًا العفو عنهم، فأُعجب الملك بوداعته وصفحه، وعفا عنهم، بينما عوقب الساحر ومنذ ذلك الحين ازدادت مكانة البابا لدى الملك، الذي سمح له بتعمير الكنائس والأديرة، فبنى ديرين بمنطقة حلوان جنوبي مصر.

وتشير السيرة أيضًا إلى موقف آخر يعكس أمانته في رعاية الكنيسة، إذ أقام قسًا يُدعى مينا وكيلاً على أموال الكنائس، لكنه أساء التصرف وأنكر ما لديه من أموال. وبعد أن أصيب بمرض شديد وتوفي، صلى البابا من أجله، فعادت إليه الحياة، واعترف بخطئه وأعاد جميع أموال الكنائس، مقدمًا توبة صادقة.

واهتم البابا القديس أيضًا بالحفاظ على تعاليم الكنيسة، فحرم الذين كانوا يجمعون بين زوجاتهم ونساء أخريات حتى عادوا عن هذا الخطأ. وبعد أن قضى على الكرسي المرقسي سبع سنوات وسبعة أشهر، تنيح بسلام، تاركًا سيرة روحية لا تزال الكنيسة تحتفي بها وتستلهم منها معاني الإيمان والنسك والوداعة.

تم نسخ الرابط