عاجل

هاني سليمان: الضربات الأمريكية تستهدف تغيير حسابات إيران التفاوضية

الدكتور هاني سليمان
الدكتور هاني سليمان

أكد الدكتور هاني سليمان، الباحث في الشؤون الإيرانية، أن النظام الإيراني يعتبر معركة السيطرة على مضيق هرمز إحدى أهم القضايا الاستراتيجية في المرحلة الحالية، مشيرا إلى أن طهران سعت إلى حصر الصراع في هذا الملف، باعتباره ورقة ضغط رئيسية لتحسين شروطها في أي مفاوضات مقبلة مع الولايات المتحدة.

واشنطن ترفض تهديد التجارة الدولية

وقال سليمان، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، إن إيران حاولت إغراق الجانب الأمريكي في تفاصيل الأزمة وخلط الأوراق، بهدف تأجيل تقديم أي تنازلات والحفاظ على أكبر قدر ممكن من أوراق القوة.

وأوضح أن الولايات المتحدة سعت إلى فرض معادلة جديدة تقوم على عدم السماح بتهديد حركة التجارة الدولية أو الملاحة في مضيق هرمز، مشيرا إلى أنها حاولت إيجاد مسارات بديلة لحركة السفن، إلا أن تعثر تلك المساعي دفعها إلى تنفيذ ضربات عسكرية واسعة النطاق.

وأضاف أن الهجمات الأخيرة اختلفت عن سابقاتها من حيث حجمها واتساعها الجغرافي، إذ استهدفت أكثر من 150 هدفًا في مناطق مختلفة داخل إيران، وشملت مواقع عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ، إلى جانب بعض البنى التحتية والجسور.

وأشار الباحث في الشؤون الإيرانية إلى أن الضربات الأمريكية جاءت مفاجئة بالنسبة لطهران، خاصة بعد فترة من تعليق العمليات العسكرية، إذ كانت القيادة الإيرانية تعتقد أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفضل استمرار المسار التفاوضي وعدم التصعيد، ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية رأت في هذه الضربات وسيلة للضغط على إيران ودفعها إلى مراجعة مواقفها، وليس مجرد عمل عسكري منفصل عن المسار السياسي.

الضغوط العسكرية جزء من التفاوض

وأكد سليمان أن واشنطن تعتبر التصعيد العسكري جزءًا من أدوات التفاوض، بهدف تحسين شروطها وإجبار إيران على إبداء مرونة أكبر، خاصة فيما يتعلق بملف مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الضربات حققت قدرًا من هذا الهدف، وأضاف أن التصريحات الإيرانية الأخيرة، رغم تمسكها بخطاب الردع، حملت في الوقت نفسه إشارات إلى إمكانية العودة للمفاوضات، وهو ما يعكس وجود مساحة للتحرك السياسي.

واختتم سليمان تصريحاته بالتأكيد على أن الأزمة تدخل مرحلة انتقالية ستتكرر خلالها موجات التصعيد يعقبها تحرك للوسطاء ومحاولات لاستئناف التفاوض، موضحًا أن إيران تراهن على كسب الوقت وتجنب تقديم تنازلات كبيرة، مع استمرار الاعتماد على أوراق الضغط الإقليمية، بينما تواصل الولايات المتحدة استخدام الضغوط العسكرية لتحسين موقعها التفاوضي.

تم نسخ الرابط