أطلق عليها المغردون "لقطة القرن"، تلك التي أطل فيها علينا البطل المصري محمد السيد، نجم منتخب مصر لسلاح سيف المبارزة "الشيش"، محتفلًا بطريقة أثارت انتباه العالم عقب تتويج المنتخب الوطني بالميدالية البرونزية في بطولة العالم للسلاح للرجال والسيدات المقامة في هونج كونج، بعدما اقتنص فوزًا غاليًا وثمينًا أمام الدولة المحتلة.
وتداول الملايين هذا المقطع لتنشط من جديد روح الانتماء داخل أبناء هذا الوطن، بعد أقل من أسبوعين من إنجاز رياضي آخر أشعل هذه الروح، وهو وصول منتخبنا الوطني لدور الستة عشر بعد خسارته ظلمًا أمام نصير الكيان المحتل الأوفى، وكأن القدر هو الأخذ بالثأر الرياضي وإيصال الرسالة، وقد وصلت.
وهنا يجب الإشارة لما تمثله الرياضة من أهمية في حياة الشعوب بعيدًا عن الترفيه، وإن كنت أراه أساسيًا في هذه الحياة. كما تجدر الإشارة إلى أهمية قياس ولاء الشعوب لأوطانهم عبر أي انتصار أو إنجاز أو حتى هزيمة غير متوقعة. والتاريخ مليء بهذه اللحظات التي التف فيها الشعب حول وطنه.
هذه هي النعمة الأكبر التي إن عاش في ظلها وطن صمد وتقدم مهما مرت به من عواصف وأزمات. علمونا صغارًا أن في الاتحاد قوة، القلق على هذا الوطن فقط عند الاختلاف لا الائتلاف، عند فقدان الهوية، عندما يكثر من يرى أن مثل هذه اللقطات لا يجب أن تتعدى كونها رياضة ولا علاقة لها بالوطنية والقضية.
ومصرنا غنية بفضل الله بأبنائها الذين يرفعون رايتها عالية خفاقة، وتبقى قوتنا في وحدتنا لا فرق بين سين وصاد حول الوطن، مهما حاول أهل الشر أن يبثوا سمومهم في شرايين هذه الأمة، الأمة التي أثبتت وتثبت أنها ليست ملكًا لأحد غير شعبها الذي دافع عن ترابها، فانفض عنك ترابك يا ابن هذا الوطن بعد أن ألقيت بعدوك أرضًا.