"عد إلى بلدك".. تصريحات وزير خارجية نيوزيلندا تشعل أزمة سياسية مع الصين
أثارت تصريحات وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز أزمة سياسية ودبلوماسية، بعدما طالب نائبًا في البرلمان من أصول صينية بالعودة إلى بلاده، مما تسبب في موجة انتقادات واسعة وتدخلًا من السفير الصيني في ويلينغتون.
وجاءت الواقعة خلال جلسة برلمانية ناقشت تداعيات جائحة كوفيد-19، عندما وجه النائب عن حزب الخضر لورنس شو-نان، المولود في مدينة تيانغين الصينية ونشأ في أوكلاند، سؤالًا إلى بيترز بشأن ما إذا كان قد تلقى اللقاح.
ورد وزير الخارجية النيوزيلندي على السؤال بمهاجمة النائب، قائلًا له: "عد إلى بلدك"، مضيفًا عبارات اعتبرها منتقدوه مسيئة، ومشيرًا إلى أن الديمقراطية في نيوزيلندا تختلف عن الأنظمة التي اعتاد عليها.

السفير الصيني يرد على وزير خارجية نيوزيلندا
وأثارت التصريحات رد فعل من السفير الصيني لدى نيوزيلندا وانغ شياولونغ، الذي قال عبر منصة "إكس" إنه عادة لا يتدخل في الشؤون السياسية الداخلية للدول الأخرى، لكنه اعتبر أن بعض التصريحات تكشف الكثير عن قائلها.
ورد بيترز على السفير الصيني مؤكدًا أن تصريحاته تعكس تمسكه بحرية التعبير وقيم الديمقراطية، داعيًا النيوزيلنديين إلى مقارنة نظام بلادهم بالدول التي وصفها بأنها "شيوعية وديكتاتورية".
من جانبه، انتقد رئيس الوزراء النيوزيلندي كريستوفر لوكسون تصريحات وزير خارجيته، واعتبرها امتدادًا لأسلوبه المعروف بالسعي إلى جذب الانتباه، فيما وصف رئيس مجلس العموم جيري براونلي التعليقات بأنها غير لائقة، مؤكدًا أن عدم اتخاذ إجراء رسمي داخل البرلمان لا يعني تأييدها.
وفي المقابل، رفض بيترز اتهامات العنصرية الموجهة إليه، معتبرًا أنها "هراء"، وقال إنه يدافع عن الديمقراطية النيوزيلندية ويفخر بذلك.

حزب "نيوزيلندا أولاً" يشدد خطابه
كما تصاعد الجدل بعد تصريحات نائب زعيم حزب "نيوزيلندا أولاً" شين جونز، الذي قال إن حزبه سيطرح خلال الانتخابات المقبلة سياسة تشترط على المهاجرين الإقامة لفترة طويلة قبل الترشح للمناصب السياسية، مضيفًا أن النائب شو-نان "يجب أن يعرف مكانه".
وتعيد الواقعة إلى الواجهة جدلًا سابقًا حول تصريحات مشابهة لمسؤولي الحزب، بعدما اضطر بيترز وجونز العام الماضي إلى التراجع عن عبارات وصفت بأنها مسيئة بحق نواب من أصول مهاجرة.
بدوره، اتهم النائب لورنس شو-نان الحكومة باستخدام مجتمعات المهاجرين كـ"كبش فداء" لصرف الانتباه عن إخفاقات السياسات الحكومية، داعيًا رئيس الوزراء إلى محاسبة وزرائه، والتركيز على القضايا التي تهم المواطنين مثل أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة.



