برلماني: لا توجد كلية قمة أو كلية قاع.. الإنسان هو من يصنع قيمته
أكد الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب ومحافظ الشرقية الأسبق، أن المجتمع يطارد سرابا فيما يتعلق بما يعرف بـ"كلية القمة"، مشددا على أن التنافس في الثانوية العامة مطلوب، لكن لا يجب أن يتحول إلى اعتقاد بأن مستقبل الإنسان يتوقف على كلية بعينها.
ليس هناك علم قمة وعلم قاع
وقال عبد السلام، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد الغيطي، ببرنامج «البصمة»، عبر شاشة «الشمس 2»، إن الطالب يجب أن يجتهد ليحصل على أعلى الدرجات، لكن هذا لا يعني أن هناك علما يمثل القمة وآخر يمثل القاع، موضحا: «ليس هناك علم قمة وعلم قاع، هل يستطيع أحد في العالم أن يقول إن الطب علم قمة والقانون علم قاع؟ هذا كلام لا وجود له، فالعلوم كلها مهمة والإنسانية بحاجة إلى كل صور العلوم».
وأضاف أن الإنسان هو من يصنع القمة بنفسه، قائلا: "أنت من يصنع القمة وأنت من يقبع في القاع، وبالتالي اجتهد لتصنع قمتك بنفسك، فليس هناك كلية قمة وليست هناك كلية قاع".
وأشار إلى أن ثقافة السعي وراء الطب والهندسة فقط تسببت في ضغوط نفسية كبيرة على الطلاب والأسر، مؤكدا أن هذه الثقافة ترسخت عبر سنوات طويلة، رغم أنها لا تعكس احتياجات سوق العمل الحقيقية.
وأوضح أن الدول المتقدمة لا تقيس قيمة الإنسان بنوع الكلية التي التحق بها، وإنما بما يحققه من نجاح في مجاله، مضيفا أن ألمانيا بنت نحو 85% من نهضتها على التعليم الفني والتكنولوجي، كما أن نسبة الملتحقين بالجامعات في الولايات المتحدة ليست مرتفعة كما يعتقد البعض.
وشدد على أن المجتمع يحتاج إلى تغيير ثقافته تجاه التعليم، وأن الطالب يجب أن يختار التخصص الذي يتوافق مع قدراته ومهاراته ورغباته، لأن «الإنسان لا يبدع إلا فيما أحب».
وأكد عبد السلام أن مصر في المرحلة المقبلة تحتاج إلى فنيين مهرة لتشغيل المصانع والمشروعات الصناعية الكبرى، معتبرا أن الاهتمام بالتعليم الفني أصبح ضرورة لتحقيق التنمية.
وكشف أن تصنيف بعض الكليات باعتبارها «كليات قمة» يرتبط في كثير من الأحيان بعدد الطلاب المقبولين بها، موضحا أن أي كلية يمكن أن تتحول إلى «كلية قمة» إذا قرر مجلسها تقليل أعداد المقبولين إلى الحد الذي يقتصر فيه القبول على أصحاب أعلى المجاميع، وهو ما يغير نظرة المجتمع إليها دون أن يتغير مضمون الدراسة أو قيمتها العلمية.



