عاجل

محمد المهدي: المقارنات وتحقيق أحلام الأهل وراء أزمة الثانوية العامة

 محمد المهدي
محمد المهدي

أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف أن هناك مجموعة من العوامل المجتمعية والنفسية التي ساهمت في تحويل الثانوية العامة إلى أزمة حقيقية يعيشها الطلاب وأسرهم، مشددًا على ضرورة مواجهتها والتخلص منها.

نتيجة الثانوية العامة

وأوضح أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج "راحة نفسية"، المذاع على قناة الناس اليوم الأربعاء أن المقارنات المستمرة بين الطلاب تعد من أخطر هذه الأسباب، مثل مقارنة الطالب بأقاربه أو زملائه، وهو ما يضعه تحت ضغط نفسي كبير، ويجعله يشعر أن قيمته وكرامته مرتبطة فقط بالمجموع الذي يحققه.

وأضاف المهدي أن من بين الأسباب أيضًا محاولة بعض الآباء والأمهات تحقيق أحلامهم المؤجلة من خلال أبنائهم، حيث يجبر الطالب أحيانًا على دخول تخصص لا يرغبه، فقط لأنه حلم لم يتحقق لوالديه، وهو ما يؤدي إلى تدمير شخصيته وإحساسه بذاته.

وأشار إلى ما يعرف بـ"تربية القضبان الحديدية"، حيث يضع الأهل مسارا جامدا لحياة الأبناء دون السماح لهم بالاختيار أو التغيير، وكأنهم يسيرون في طريق واحد لا يمكن الخروج عنه، وهو ما يخلق حالة من الاختناق النفسي.

ولفت محمد المهدي إلى أن احتقار بعض المهن والمبالغة في تقديس مهن أخرى يمثل خللا كبيرا في المجتمع، مؤكدًا أن جميع التخصصات لها قيمتها، وأن هذا التصنيف غير العادل يؤدي إلى تكدس في مجالات معينة ونقص في مجالات أخرى يحتاجها سوق العمل.

وأكد أن تجاهل ميول الأبناء وقدراتهم، والتركيز فقط على رغبات الأسرة، قد يدفع بعض الطلاب إلى الإحباط الشديد والاكتئاب، بل وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى التفكير في الانتحار، وهو ما يتكرر بشكل مؤلم كل عام.

وشدد على أهمية وجود بدائل وخطط متعددة أمام الطالب، موضحًا أن التفكير بمنطق "الخطة أ" و"الخطة ب" يساعد على تقليل الضغط النفسي، ويمنع شعور الطالب بأنه محاصر في طريق واحد بلا مخرج.

وأشار إلى أن وجود أكثر من مسار محتمل يفتح أمام الطالب فرصًا أوسع، ويمنحه قدرًا من الأمان النفسي، مؤكدًا أن الحياة لا تتوقف عند نتيجة واحدة، وأن المرونة في التفكير هي مفتاح النجاح الحقيقي.

تم نسخ الرابط