عاجل

مانشيني: خسرت حب حياتي برحيلي عن منتخب إيطاليا .. وهذه فرصتي الثانية

مانشيني
مانشيني

أقر روبرتو مانشيني، في أول مؤتمر صحفي له عقب عودته لتولي القيادة الفنية للمنتخب الإيطالي، بمسؤوليته الكاملة عن قرار الرحيل في عام 2023، مؤكدًا أنه كان قرارًا خاطئًا، وأن عودته تمثل فرصة لتصحيح ما حدث وإعادة "الأزوري" إلى مكانته الطبيعية بين كبار المنتخبات.

وقال مانشيني إنه يرتبط بعلاقة عاطفية خاصة بالمنتخب الإيطالي، مشبّهًا ما حدث بفقدان "حب حياته" بسبب خطأ ارتكبه بنفسه، مشيرًا إلى أن القدر، إلى جانب رئيس الاتحاد الإيطالي جيوفاني مالاغو، منحه فرصة جديدة للتكفير عن هذا القرار، مؤكدًا أن هدفه هو تحقيق البطولات والاستمرار مع المنتخب لأطول فترة ممكنة.

وأوضح المدرب الإيطالي أن أولويته تتمثل في بناء منتخب قادر على المنافسة والفوز في كل مباراة، مع تقديم كرة قدم هجومية تعيد الثقة للجماهير، مشددًا على أنه يسعى إلى مصالحة نفسه بعد ما حدث قبل ثلاثة أعوام.

وكشف مانشيني أنه تحدث مع الرئيس السابق للاتحاد الإيطالي غابرييلي غرافينا، وأكد له أن مسؤولية الرحيل كانت تقع عليه وحده، مضيفًا أن الأمور كان من الممكن أن تسير بشكل مختلف لو جرى حوار بين الطرفين في ذلك الوقت.

وأبدى ثقته في الجيل الحالي من اللاعبين، مؤكدًا أن المنتخب الإيطالي يضم عناصر شابة تملك الجودة، لكنها تحتاج فقط إلى الثقة والاستمرارية.

واستشهد بتجربة نيكولو زانيولو، الذي انضم إلى المنتخب لأول مرة قبل أن يشارك في الدوري الإيطالي، قبل أن يتطور سريعًا بعد حصوله على الفرصة.

وشدد مانشيني على أهمية توحيد النهج الفني في جميع منتخبات الفئات السنية، بدءًا من منتخب تحت 19 عامًا وحتى منتخب تحت 21 عامًا، لتسهيل انتقال اللاعبين إلى المنتخب الأول دون صعوبات.

وعن مشروعه الفني، أوضح أن المنتخب سيعتمد في البداية على طريقة لعب 4-3-3، لما توفره من شخصية هجومية، إلى جانب العمل على إعداد جيل جديد من المدافعين القادرين على قيادة الخط الخلفي، كما فعل الثنائي ليوناردو بونوتشي وجورجيو كييليني في السنوات الماضية.

واستعاد مانشيني تجربته الأولى مع المنتخب، مؤكدًا أنه عندما تولى المهمة عام 2018 لم يقتنع بالانتقادات التي كانت تصف إيطاليا بأنها في مرحلة تراجع، مشيرًا إلى أن المنتخب نجح خلال ولايته الأولى في تحقيق سلسلة تاريخية بلغت 37 مباراة متتالية دون هزيمة، قبل أن تتوقف أمام إسبانيا.

وأكد أن المنتخب الإيطالي يظل منافسًا قويًا في كل بطولة يشارك فيها، سواء كأس العالم أو كأس أوروبا أو دوري الأمم الأوروبية، مشيرًا إلى أن الهدف الحالي يتمثل في بناء فريق قادر على المنافسة على جميع الألقاب.

كما أعرب عن طموحه في تحقيق لقب كبير، وربما أكثر من لقب، خلال ولايته الجديدة، مع بناء مشروع طويل الأمد يسمح له بالاستمرار مع المنتخب حتى بعد نهاية عقده إذا أتيحت الفرصة.

وتطرق مانشيني إلى واقع الدوري الإيطالي، معتبرًا أن نسبة اللاعبين الأجانب لم تتغير كثيرًا مقارنة بالسنوات الماضية، معربًا عن أمله في حصول اللاعبين الإيطاليين على فرص أكبر مع أنديتهم، أو الاحتراف في الخارج إذا كان ذلك سيمنحهم دقائق لعب أكثر.

وعن الخط الهجومي، أبدى ثقته في المهاجمين الحاليين، مثل فرانشيسكو بيو إسبوزيتو، ومويس كين، وماتيو ريتيجي، مؤكدًا أنهم قادرون على تحمل المسؤولية، معربًا عن أمله في أن يحققوا معدلات تهديفية مماثلة لما قدمه تشيرو إيموبيلي مع المنتخب.

واختتم مانشيني تصريحاته بالتأكيد على أن التتويج بكأس أوروبا وسلسلة الـ37 مباراة دون هزيمة سيبقيان من أبرز محطات مسيرته، لكنه يرى أن أخطاء الماضي يجب أن تتحول إلى دافع لبداية جديدة، مؤكدًا أن هدفه الأول هو إعادة المنتخب الإيطالي إلى المنافسة على أعلى المستويات منذ اليوم الأول لعودته.

تم نسخ الرابط