عادات يومية قد تُفسد جهود إنقاص الوزن.. وخبراء يوصون بـ"الأكل الواعي"
تُعد العادات الغذائية اليومية من أبرز العوامل التي تحدد نجاح أو فشل محاولات إنقاص الوزن، إذ قد تؤدي بعض الممارسات الشائعة، التي تبدو بسيطة، إلى زيادة الوزن دون أن يدرك الشخص تأثيرها. ويؤكد خبراء التغذية أن تحقيق نتائج مستدامة لا يعتمد فقط على نوعية الطعام، بل يرتبط أيضًا بالسلوكيات اليومية المصاحبة لتناول الوجبات.
تخطي الوجبات يبطئ عملية الأيض
يحذر المختصون من الاعتماد على تخطي الوجبات الرئيسية، خاصة وجبة الإفطار، باعتبارها وسيلة لتقليل السعرات الحرارية، إذ يؤدي ذلك إلى إبطاء عملية التمثيل الغذائي (الأيض)، ويزيد الشعور بالجوع خلال اليوم، ما يدفع إلى تناول كميات أكبر من الطعام والسعرات الحرارية في الوجبات اللاحقة.
الأكل السريع يربك إشارات الشبع
ويُعد تناول الطعام بسرعة من أكثر العادات التي تسهم في الإفراط بالأكل، حيث يحتاج الدماغ إلى نحو 20 دقيقة لاستقبال إشارات الشبع من المعدة. لذلك، فإن الإسراع في تناول الطعام يزيد احتمالية استهلاك كميات تفوق احتياجات الجسم قبل الشعور بالامتلاء.
تناول الطعام أمام الشاشات يزيد الاستهلاك دون انتباه
ومن بين السلوكيات الشائعة التي تؤثر سلبًا على الوزن، تناول الطعام أثناء مشاهدة التلفاز أو استخدام الهواتف الذكية أو العمل أمام الحاسوب، إذ يفقد الشخص تركيزه في كمية الطعام التي يتناولها، ما يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية إضافية دون وعي. كما يسهم الأكل العاطفي الناتج عن التوتر والضغوط النفسية في زيادة تناول الطعام رغم غياب الشعور الحقيقي بالجوع.
قلة النوم ترفع الشهية
ويرتبط الحرمان من النوم أيضًا بزيادة الوزن، إذ يؤدي إلى اضطراب الهرمونات المنظمة للشهية، فيرتفع مستوى هرمون الجوع (الغريلين) وينخفض مستوى هرمون الشبع (اللبتين)، الأمر الذي يعزز الرغبة في تناول السكريات والوجبات الليلية، ويزيد من فرص اكتساب الوزن.
الحميات القاسية.. نتائج مؤقتة ومخاطر صحية
ويؤكد الخبراء أن اتباع الحميات الغذائية القاسية والسريعة قد يمنح نتائج مؤقتة، إلا أنه غالبًا ما يؤدي إلى استعادة الوزن لاحقًا، فضلًا عن تأثيراته السلبية المحتملة على الصحة، ما يجعل تبني نظام غذائي متوازن ومستدام الخيار الأفضل.
"الأكل الواعي".. نهج صحي للحفاظ على الوزن
ولتعزيز نمط حياة صحي وتحقيق نتائج طويلة الأمد، ينصح المختصون باتباع مفهوم "الأكل الواعي"، الذي يقوم على مجموعة من السلوكيات اليومية، أبرزها:
تناول الطعام ببطء مع التوقف بين اللقمات لإتاحة الوقت للشعور بالشبع.
استخدام أطباق أصغر لتحديد أحجام الحصص، وتجنب تناول الطعام مباشرة من العبوات.
تخصيص مكان هادئ لتناول الوجبات بعيدًا عن الأجهزة الإلكترونية ومصادر التشتيت.
تنظيم مواعيد النوم والابتعاد عن تناول الوجبات في ساعات الليل المتأخرة.
الوعي بداية الطريق
ويجمع خبراء التغذية على أن تعديل العادات اليومية، إلى جانب الالتزام بنظام غذائي متوازن ونشاط بدني منتظم، يمثل الخطوة الأهم لتحقيق أهداف إنقاص الوزن والحفاظ على الصحة والرشاقة على المدى الطويل.