إدانة مراهق نرويجي في بريطانيا بالتخطيط لعملية قتل لصالح شبكة مرتبطة بإيران
أدانت محكمة بريطانية، الأربعاء، مراهقًا نرويجيًا بتهمة التآمر لارتكاب جريمة قتل لصالح شبكة إجرامية سويدية مرتبطة، وفق السلطات البريطانية، بإيران.
وأدانت هيئة المحلفين في محكمة "أولد بيلي" في لندن، يوهانس كونجسينس نوتلاند (19 عامًا)، بتهمة التآمر لارتكاب جريمة قتل، وذلك بعد نحو 17 ساعة من المداولات، في ختام محاكمة ثانية استمرت أسبوعين.
ووفقًا لما عرضته النيابة، سافر نوتلاند إلى المملكة المتحدة في مارس 2025 بهدف قتل رجل لم تُكشف هويته مقابل 25 ألف يورو، إلا أن الشرطة ألقت القبض عليه داخل فندق في شمال إنجلترا قبل تنفيذ الهجوم.

التفاصيل الكاملة
وخلال عملية التفتيش، عثر عناصر الشرطة على سلاحين ناريين وكمية من الذخيرة الحية داخل كيس بلاستيكي مخبأ أسفل سرير غرفته بالفندق، فيما أظهرت التحقيقات أنه استعاد الأسلحة من منطقة حرجية قريبة قبل توقيفه.
وقالت شرطة العاصمة البريطانية إن نوتلاند تلقى تعليمات تنفيذ العملية من شبكة "فوكستروت" الإجرامية المنظمة، وهي جماعة تتخذ من السويد مقرًا لها، وتخضع لعقوبات بريطانية، وتتهمها لندن بتنفيذ أنشطة إجرامية نيابة عن إيران، بحسب ما أوردته وكالتا رويترز وفرانس برس.
وتشير السلطات إلى أن الشبكة أسسها روي ماجد، المطلوب للعدالة، والذي تقول إنه تربطه صلات بطهران، فيما ارتبط اسم الجماعة بعشرات جرائم العنف التي شهدتها السويد خلال السنوات الأخيرة.

ولم يُبد نوتلاند أي رد فعل يُذكر عند إعلان إدانته، إذ اكتفى بالرمش عدة مرات، بعدما كان قد اعترف سابقًا بحيازة الأسلحة والذخيرة، لكنه أنكر تهمة التآمر لارتكاب جريمة قتل.
وأمرت المحكمة بإبقائه رهن الاحتجاز إلى حين النطق بالحكم النهائي، المقرر في أكتوبر المقبل.

وخلال جلسات المحاكمة، قال المتهم إنه لم يكن ينوي تنفيذ عملية القتل، مدعيًا أنه خطط لـ"إطلاق النار على قدمه" لتجنب العواقب إذا رفض تنفيذ المهمة، لكن الادعاء أكد أن المتهم قدم روايات متناقضة بعد توقيفه، واتهمه بالكذب مرارًا، كما أشار إلى أنه حاول من داخل السجن إقناع صديقته بعدم الإدلاء بشهادتها أمام المحكمة.
وأظهرت التحقيقات أن الشخص الذي جنّد نوتلاند لتنفيذ المهمة كان مراهقًا يبلغ من العمر 17 عامًا، سبق أن أدين في النرويج العام الماضي بمحاولة التواطؤ في جريمة قتل.
كما أعلنت الشرطة النرويجية توجيه اتهامات إلى ثلاثة أشخاص آخرين على صلة بالقضية، فيما لم يحسم الادعاء العام بعد ما إذا كان سيوجه إليهم لوائح اتهام رسمية.



