تقارير: حماس توافق على خطة ملادينوف لوقف النار وتنتظر الرد الإسرائيلي
كشف مصدر فلسطيني مطلع على مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية وافقت على خطة المبعوث السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، الخاصة باتفاق وقف إطلاق النار والمرحلة الثانية، في خطوة تهدف إلى دفع المفاوضات نحو إنهاء الحرب المستمرة على القطاع.
وقال المصدر، في تصريحات صحفية، إن حماس وافقت على الصيغة التي جرى التوصل إليها مع الوسطاء خلال الجولة الأخيرة من المباحثات، مؤكدا أن الحركة والفصائل الفلسطينية أبدت "كامل المرونة" من أجل التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب ويضع حدا لسفك الدماء في غزة.
وأوضح أن الحركة تسعى إلى ضمان وقف الاعتداءات والخروق الإسرائيلية، وتنفيذ جميع بنود الاتفاق، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي من القطاع وبدء عملية إعادة الإعمار.
حماس والفصائل الفلسطينية توافق على خطة ملادينوف بشأن غزة
ووصل وفد من حركة حماس، الثلاثاء، إلى القاهرة لاستكمال المفاوضات الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يعقد لقاءات مع مسؤولين مصريين ووسطاء من مصر وقطر وتركيا، إضافة إلى ممثلين عن الفصائل الفلسطينية.
وتركز المباحثات، بحسب المصدر، على تثبيت وقف إطلاق النار وضمان تنفيذ الالتزامات التي جرى الاتفاق عليها في شرم الشيخ خلال أكتوبر الماضي، ولا سيما الملفات الإنسانية والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة التي طرحتها الإدارة الأمريكية.
ورغم إحراز تقدم في المفاوضات، شهدت الجولات الأخيرة تعثرا بسبب البندين الخامس والثامن من الورقة التي قدمها ملادينوف، في حين كانت الفصائل قد وافقت على البنود الثلاثة عشر الأخرى.
وينص البند الخامس على أن تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، برئاسة علي شعث، مسؤولية إدارة القطاع مع الحفاظ على استمرارية الخدمات المدنية والإدارية وسجلات الأحوال المدنية، وضمان معاملة الموظفين العموميين بصورة قانونية وعادلة، على أن تتحمل اللجنة الالتزامات المالية الناشئة منذ توليها المسؤولية.
أما البند الثامن، فينص على بدء عملية حصر وجمع الأسلحة بعد استكمال الالتزامات الواردة في بروتوكول شرم الشيخ، ودخول اللجنة الوطنية إلى القطاع، وانتشار قوة الاستقرار الدولية، بما يشمل جمع الأسلحة الثقيلة ومستودعاتها والأنفاق ومواقع الإنتاج العسكري.
وكان مصدر في فصائل المقاومة الفلسطينية قد كشف الأسبوع الماضي أن جولة المباحثات الأخيرة أفضت إلى التوافق مع الوسطاء على صيغة نهائية للبندين الخامس والثامن، بعد إدخال تعديلات قانونية وفنية، ليصبح الاتفاق المؤلف من 15 بندا محل توافق بين الفصائل والوسطاء.
وأوضح المصدر أن التعديلات على البند الخامس ركزت على الجوانب القانونية الخاصة بالموظفين، حيث عُرضت الصيغة المعدلة على خبراء قانونيين قبل اعتمادها، فيما تضمنت التعديلات على البند الثامن تفصيلات تتعلق بآليات التعامل مع السلاح الثقيل وتنفيذ التفاهمات، إضافة إلى النص على حل المجموعات المسلحة المتعاونة مع الاحتلال بالتزامن مع تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي، وفق الصيغة المتوافق عليها.
وأشار المصدر إلى أن الوسطاء أبدوا ارتياحهم للتقدم المحرز، وأن الصيغة النهائية أصبحت جاهزة لعرضها على الجانب الإسرائيلي، بانتظار موقفه من المقترح.



