اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال.. علامات يجب ألا يتجاهلها الآباء
كشف موقع" كيدز هيلث" أنه يعتقد بعض الآباء أن فرط الحركة وعدم التركيز، أو صعوبة الالتزام بالتعليمات مجرد تصرفات طبيعية يمر بها الطفل خلال مراحل النمو، لكن استمرار هذه السلوكيات وتأثيرها على الدراسة والحياة المنزلية والعلاقات الاجتماعية قد يكون مؤشرًا على اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
ويعد اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط من الاضطرابات المرتبطة بنمو الدماغ ووظائفه، ويمكن أن يؤثر على قدرة الطفل أو المراهق على التركيز، والتحكم في الاندفاعات، والجلوس بهدوء وتنظيم السلوك.
ما هو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؟
اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط هو حالة تؤثر في طريقة عمل الدماغ، وتظهر عادةً خلال مرحلة الطفولة أو المراهقة. وقد يواجه الطفل المصاب صعوبة في التركيز أو متابعة التعليمات وإنجاز المهام، إلى جانب الحركة الزائدة أو التصرف بصورة اندفاعية.
وقد تنعكس هذه الأعراض على أكثر من جانب في حياة الطفل، بما في ذلك الأداء الدراسي، والحياة داخل المنزل، والتفاعل مع الأصدقاء والزملاء.
وتبدأ الأعراض غالبًا في سنوات الطفولة المبكرة، إلا أن اكتشاف الاضطراب قد يتأخر لدى بعض الأشخاص، خصوصًا إذا لم تكن الأعراض تؤثر بشكل واضح على أدائهم الدراسي أو حياتهم اليومية في البداية.
التشخيص قد يحدث في أعمار مختلفة
ليس بالضرورة أن يتم اكتشاف اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في مرحلة الطفولة المبكرة لدى جميع الحالات، فقد يظل الاضطراب غير ملحوظ حتى سنوات لاحقة.
ويعتمد توقيت التشخيص على مدى تأثير الأعراض في حياة الطفل، ومتى تبدأ المشكلات في الظهور بصورة واضحة في المدرسة أو المنزل أو العلاقات الاجتماعية، وكذلك على توقيت طلب الأسرة للمساعدة الطبية.
ومهما كان العمر الذي يتم فيه تشخيص الحالة، فإن الحصول على الدعم والعلاج المناسبين يمكن أن يساعد الطفل على التعامل مع الأعراض وتحسين أدائه في مختلف جوانب حياته.
متى يكون سلوك الطفل طبيعيًا؟
من الطبيعي أن يواجه الأطفال في بعض الأحيان صعوبة في التركيز أو الاستماع أو اتباع التعليمات، كما قد يجد الطفل صعوبة في الجلوس لفترة طويلة أو الانتظار حتى يأتي دوره.
وتُعد بعض هذه التصرفات شائعة، خصوصًا لدى الأطفال الصغار، لأن مهارات التركيز وضبط النفس والتحكم في النشاط تتطور تدريجيًا مع تقدم العمر.
ويتعلم الأطفال هذه المهارات بمساعدة الأهل والمعلمين ومقدمي الرعاية. لكن المشكلة تظهر عندما تصبح هذه السلوكيات مستمرة ومتكررة، وتبدأ في التأثير على حياة الطفل داخل المدرسة أو المنزل أو بين أصدقائه.
3 علامات رئيسية تكشف اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه
يمكن أن تظهر أعراض الاضطراب في ثلاثة مجالات رئيسية، هي عدم الانتباه، وفرط النشاط، والاندفاع، وقد تختلف الأعراض وشدتها من طفل إلى آخر.
أولًا: عدم الانتباه:
قد يواجه الطفل صعوبة في التركيز على التفاصيل أو متابعة التعليمات، كما قد لا يتمكن من إكمال المهام التي بدأها.
ومن العلامات التي قد تظهر عليه،سهولة التشتت،عدم الاستماع جيدًا للتوجيهات،عدم إكمال الواجبات أو المهام،كثرة النسيان،فقدان الأدوات والأغراض الشخصية،الحاجة المستمرة إلى التذكير،تأجيل المهام أو المماطلة في إنجازها،الانشغال بأفكار أخرى أو أحلام اليقظة.
وقد يبدو الطفل في بعض الأحيان وكأنه لا ينتبه لما يقال له، رغم عدم وجود مشكلة في السمع.
ثانيًا: فرط النشاط:
يظهر فرط النشاط في صورة حاجة مستمرة للحركة وصعوبة في البقاء هادئًا لفترات طويلة.
وقد تشمل العلامات،كثرة الحركة والتململ،الشعور بالملل سريعًا،صعوبة الجلوس بهدوء،صعوبة التزام الصمت في المواقف التي تتطلب ذلك،الحركة أو اللعب بصورة زائدة في أوقات غير مناسبة.القيام بتصرفات قد تزعج المحيطين به دون قصد،الشعور بالإحباط بسهولة،وقد يندفع الطفل أحيانًا في أداء المهام بسرعة، ما يجعله يرتكب أخطاء غير مقصودة.
ثالثًا: الاندفاع:
يواجه الطفل المندفع صعوبة في التفكير في عواقب تصرفاته قبل القيام بها، وقد يتصرف بسرعة استجابة لما يشعر به أو يريده في اللحظة نفسها.
ومن أبرز العلامات،مقاطعة الآخرين أثناء الحديث،الإجابة قبل انتهاء السؤال،التحدث بصوت مرتفع أو دون انتظار دوره،صعوبة الانتظار،أخذ الأشياء من الآخرين دون استئذان،القيام بتصرفات محفوفة بالمخاطر، دفع الآخرين أو انتزاع الأشياء منهم،اتخاذ قرارات سريعة دون التفكير في النتائج.
الانزعاج أو الغضب بسهولة.
الاضطراب قد يصاحبه مشكلات أخرى
لا يقتصر تأثير اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه على التركيز والحركة، فقد يواجه بعض الأطفال والمراهقين المصابين به صعوبات في التعلم أو مشكلات سلوكية.
كما قد تظهر لدى بعضهم أعراض مرتبطة بالقلق أو الاكتئاب، ولذلك من المهم تقييم الطفل بصورة شاملة وعدم التعامل مع كل مشكلة سلوكية باعتبارها منفصلة عن الأخرى.
وتشير المعلومات الطبية إلى أن المراهقين المصابين بالاضطراب قد يكونون أكثر عرضة لمشكلات مرتبطة بتعاطي الكحول أو المخدرات، ما يجعل المتابعة والدعم المبكرين أمرًا مهمًا.
لماذا يصاب بعض الأطفال باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؟
لا يزال السبب الدقيق للاختلافات التي تحدث في نمو الدماغ لدى المصابين بالاضطراب غير مفهوم بشكل كامل، إلا أن العوامل الوراثية قد تلعب دورًا مهمًا.
ففي عدد كبير من الحالات، يكون لدى الطفل أو المراهق أحد الوالدين أو أحد الأقارب المصابين بالاضطراب.
وقد ترتبط زيادة احتمالات الإصابة أيضًا ببعض العوامل الأخرى، مثل الولادة المبكرة أو التعرض لمواد سامة، ومنها الرصاص، إضافة إلى بعض العوامل المرتبطة بفترة الحمل.



