عاجل

نيويورك تايمز: وساطة دبلوماسية أحبطت ضربة إيرانية كانت تستهدف أوكرانيا

إيران وأوكرانيا
إيران وأوكرانيا

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلا عن مصادر إيرانية وأوروبية، أن إيران كانت تدرس تنفيذ هجوم صاروخي على أحد الموانئ الأوكرانية المطلة على البحر الأسود، ردا على استهداف سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، قبل أن تؤدي تحركات دبلوماسية إلى احتواء التصعيد وإلغاء الهجوم.

وبحسب الصحيفة، جاء ذلك بعد الهجوم الذي شنته أوكرانيا، السبت الماضي، على سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، والذي أسفر عن مقتل بحار مدني وإصابة ثلاثة آخرين، فيما قالت كييف إن السفينة كانت متورطة في نقل أسلحة من إيران إلى روسيا.

وساطة دبلوماسية أحبطت ضربة إيرانية كانت تستهدف أوكرانيا

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين إيرانيين توعدوا بالرد على الهجوم، بينما توقع بعض المطلعين أن تطلق طهران صاروخا باليستيا برأس حربي محدود في إطار رد رمزي، في حين رجح مسؤولون آخرون أن يكون الهدف أحد الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود.

وأضافت أن الجهود الدبلوماسية حالت دون تنفيذ أي هجوم، في وقت أعرب فيه مسؤولون إيرانيون عن أملهم في احتواء الأزمة بعد رد انتقامي، بينما حذر مسؤولون غربيون من صعوبة توقع طبيعة أي رد أوكراني إذا وقع الهجوم.

وفي أعقاب الحادث، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استهداف السفينة بأنه انتهاك لميثاق الأمم المتحدة، مؤكدا أن الهجوم "لا يمكن أن يمر دون رد". 

وقال، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استهدف سفينة تجارية إيرانية وقتل أحد بحارتها، معتبرا أن الهجوم نُفذ بتحريض من إسرائيل بهدف جر أوروبا إلى الحرب.

وأضاف عراقجي أنه بحث التطورات مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مشدداً على ضرورة الرد على الهجوم.

ووفقا للصحيفة، اكتسبت حركة التجارة الإيرانية مع روسيا عبر بحر قزوين أهمية متزايدة في ظل الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية في الخليج العربي.

وأشارت إلى أنه، الثلاثاء، أجرى عراقجي اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، في إطار مساع دبلوماسية لخفض التوتر، حيث قال الوزير الإيراني إن نظيره الأوكراني أكد له أن استهداف السفينة الإيرانية كان "غير مقصود"، وأن كييف لا ترغب في تصعيد الموقف.

وأوضح عراقجي أنه أكد خلال الاتصال أن إيران أيضاً لا تسعى إلى التصعيد، لكنه شدد على أن أي اعتداء على المواطنين أو المصالح الإيرانية غير مقبول، مطالباً بتعويض كامل عن الأضرار والخسائر.

كما أعلن وزير الخارجية الإيراني أنه ناقش مع كايا كالاس سبل المساعدة في تهدئة التوترات.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن المحلل الإيراني مهدي رحمتي قوله إن الآراء داخل إيران انقسمت بين المطالبين برد عسكري على أوكرانيا والداعين إلى ضبط النفس، مضيفا أن فتح جبهة جديدة لن يخدم المصالح الإيرانية، في ظل ما تتمتع به أوكرانيا من خبرة قتالية ودعم لوجستي من الولايات المتحدة وأوروبا.

ولفتت الصحيفة إلى أن زيلينسكي كان موجودا في واشنطن الثلاثاء، حيث التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وشارك في مراسم تأبين السيناتور ليندسي جراهام، الذي كان من أبرز الداعمين لأوكرانيا.

وأضافت أن الرئيس الأوكراني اتهم روسيا بدعم إيران في حربها مع الولايات المتحدة، فيما قال مسؤولون أوكرانيون إن موسكو زودت طهران بصور التقطتها الأقمار الصناعية لقواعد أمريكية في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط