اتهام جندي احتياط إسرائيلي بالتواصل مع ضابط مخابرات إيراني
سمحت محكمة إسرائيلية، الأربعاء، بنشر تفاصيل محدودة عن قضية أمنية تتعلق بتوجيه لائحة اتهام إلى إسرائيلي خدم في القوات النظامية والاحتياطية ضمن وحدة سرية، بتهم التواصل مع عميل أجنبي ومحاولة تزويد العدو بمعلومات، وفقا لوسائل إعلام عبرية.
وكانت لائحة الاتهام قد قُدمت في 16 يوليو أمام محكمة تل أبيب الجزئية، إلا أن المحكمة فرضت آنذاك أمر حظر نشر شامل على القضية، قبل أن تقرر لاحقًا تخفيف القيود والسماح بالكشف عن جزء من تفاصيل التحقيق.
التفاصيل الكاملة
وبحسب المعلومات التي أُجيز نشرها، كشف تحقيق مشترك أجراه جهاز الأمن الإسرائيلي ووزارة الدفاع أن المتهم أقام اتصالًا مع شخص عرّف نفسه بأنه ضابط مخابرات إيراني.
وأظهرت التحقيقات أن المتهم طُلب منه، في إحدى مراحل التواصل، المساعدة في تجنيد جندي آخر للتواصل مع تلك الجهات، قبل أن تقرر النيابة العامة تقديمه للمحاكمة بتهمتي التواصل مع عميل أجنبي ومحاولة تزويد العدو بمعلومات.
ولا تزال هوية المتهم، وأسماء أشخاص آخرين وردت في التحقيق، إضافة إلى تفاصيل تتعلق بطبيعة الوحدة العسكرية التي خدم فيها، ومضمون الاتصالات والمعلومات التي يُتهم بمحاولة نقلها، خاضعة لأمر حظر نشر، ما يمنع الكشف عنها في الوقت الحالي.
وعقب الإعلان عن القضية، أصدر كل من جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، وجهاز الأمن في وزارة الدفاع (المالماب)، والجيش الإسرائيلي، والشرطة الإسرائيلية، بيانًا مشتركًا حذروا فيه المواطنين من التواصل مع عناصر أجنبية تابعة لدول معادية أو مع أشخاص مجهولي الهوية.
ودعت الأجهزة الأمنية الإسرائيليين إلى الإبلاغ عن أي تواصل مشبوه مع جهات إنفاذ القانون، مؤكدة أن مثل هذه الاتصالات تعد مخالفة للقانون منذ بدايتها، ومشددة على مواصلة العمل لإحباط أنشطة التجسس والإرهاب وتقديم المتورطين فيها إلى العدالة.
كما حذرت من أن أجهزة الاستخبارات والتنظيمات المعادية تواصل محاولات تجنيد إسرائيليين لتنفيذ مهام تجسسية أو عمليات عدائية، مشيرة إلى أن بعض هذه المحاولات تتم عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ومن المقرر أن تنظر محكمة تل أبيب الجزئية في القضية، فيما تتولى المحامية إيرينا إنبرغ من قسم مكافحة الجرائم الإلكترونية في مكتب المدعي العام تمثيل الادعاء، مع استمرار سريان القيود التي يفرضها أمر حظر النشر.



