عاجل

قبل انتخابات أكتوبر.. 5 ملفات ساخنة تحسم مستقبل الحكم في إسرائيل

نتنياهو
نتنياهو

يتجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع في 27 أكتوبر المقبل، في انتخابات برلمانية تعد من الأكثر حساسية منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023، وسط انقسام حاد حول ملفات الأمن والحرب والاقتصاد والتجنيد الإجباري، إلى جانب تراجع شعبية رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك وفقًا لتقرير لوكالة "فرانس برس".

لجنة تحقيق في هجوم 7 أكتوبر

يتصدر مطلب تشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة في إخفاقات السابع من أكتوبر قائمة أولويات أحزاب المعارضة، التي تعهدت بإقرارها في حال وصولها إلى السلطة، معتبرة أن كشف أسباب الفشل الأمني يمثل خطوة أساسية لاستعادة ثقة الإسرائيليين.

في المقابل، ترفض حكومة نتنياهو تشكيل لجنة مستقلة، وتحمل المؤسسة الأمنية مسؤولية الإخفاق، وتقترح بدلاً من ذلك لجنة مشتركة يشارك السياسيون في اختيار أعضائها.

واتهم زعيم المعارضة يائير لابيد الحكومة بالسعي إلى تبرئة المسؤولين ومنع إجراء تحقيق حقيقي في أكبر أزمة أمنية شهدتها إسرائيل منذ عقود.

عقيدة أمنية جديدة

أدت تداعيات هجوم 2023 إلى تغيير العقيدة الأمنية الإسرائيلية، التي كانت تقوم على الردع والاستخبارات والحروب السريعة، لتتحول إلى سياسة تعتمد على الانخراط في عمليات عسكرية طويلة الأمد على عدة جبهات.

ولا تزال إسرائيل تحتفظ بقواتها في قطاع غزة، وجنوب لبنان، ومناطق داخل سوريا، إلى جانب استمرار عملياتها في الضفة الغربية، ومواجهة إيران والحوثيين، وهو ما يفرض ضغوطًا متزايدة على الجيش الإسرائيلي.

ويرى باحثون إسرائيليون أن استمرار التعبئة العسكرية واستدعاء قوات الاحتياط بشكل متكرر يثير تساؤلات حول قدرة الجيش على مواصلة هذا النهج لفترة طويلة، في ظل النقص المتزايد في الأفراد.

التجنيد وهوية الدولة

يتواصل الجدل بشأن إعفاء اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية، في وقت يطالب فيه قادة عسكريون بزيادة أعداد المجندين لتعويض النقص في صفوف الجيش.

وتدعم الأحزاب الدينية، ومعها حزب الليكود، استمرار الإعفاءات، بينما تتبنى أحزاب المعارضة موقفًا يدعو إلى إنهائها، وتؤكد رفضها المشاركة في أي حكومة تضم أحزابًا حريدية.

وامتد الخلاف إلى قضايا تتعلق بطبيعة الدولة، بعد طرح الحكومة إجراءات تعزز حضور الدين في الحياة العامة، وهو ما أثار انتقادات من معارضيها.

الاقتصاد وارتفاع تكاليف المعيشة

ورغم استمرار النمو الاقتصادي، لا تزال تكاليف المعيشة تشكل أحد أبرز هواجس الناخبين، إذ تصنف إسرائيل ضمن الدول الأعلى تكلفة من حيث أسعار السكن والمواد الغذائية والخدمات الأساسية.

كما أسهمت الحروب المتواصلة منذ عام 2023 في زيادة الإنفاق العسكري، مما فرض ضغوطًا إضافية على المالية العامة، وأعاد ملف التوازن بين الأمن والاقتصاد إلى صدارة النقاش الانتخابي.

تراجع شعبية نتنياهو

وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع فرص نتنياهو في الاحتفاظ بالسلطة، بعدما تعرضت صورته الأمنية لانتقادات واسعة عقب هجوم السابع من أكتوبر، رغم استمرار تأييد شريحة من الإسرائيليين للسياسات العسكرية التي انتهجتها حكومته.

ويبرز كل من غادي آيزنكوت، ونفتالي بينيت، ويائير لابيد، وأفيغدور ليبرمان، بين أبرز المنافسين في الانتخابات المقبلة.

ورغم تقدم المعارضة في بعض استطلاعات الرأي، فإن طبيعة النظام السياسي الإسرائيلي القائم على الائتلافات تجعل تشكيل الحكومة المقبلة رهينًا بتحالفات ما بعد الانتخابات، في ظل عدم قدرة أي حزب على حصد أغلبية مطلقة داخل الكنيست.

تم نسخ الرابط